لا ريب في وفاة طاووس في عام ستة ومئة ، فأما قول الهيثم : مات سنة
بضع عشرة ومئة فشاذ . والله أعلم .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، ويحيى بن أبي منصور وطائفة إذنا ، سمعوا
عمر بن محمد ، أخبرنا هبة الله بن محمد ، أخبرنا محمد بن محمد ، أخبرنا أبو
بكر محمد بن عبد الله ، حدثنا محمد بن سليمان ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن
جريج ، عن عمرو بن دينار أخبره أن طاووسا حدثه أن حجر بن قيس المدري
حدثه أن زيد بن ثابت حدثه ، أو أخبره زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " العمرى
ميراث " ( 1 ) .
14 - عبد الرحمن * ( س ، ق )
ابن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي ، أخو خالد . كان من الأتقياء
العباد .
حدث عن ثوبان .
وعنه أبو طوالة عبد الله ، وأبو حازم الأعرج ، ومحمد بن قيس ، وعبد
الرحمن بن يزيد بن جابر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، وأخرجه الطبراني كما في " الجامع الصغير " بلفظ " العمرى والرقبى سبيلهما
سبيل الميراث " وهو في صحيح ابن حبان ( 1149 ) بلفظ " من أعمر أرضا ، فهي لوارثه " وأخرجه مسلم
في " صحيحه " ( 1625 ) ( 31 ) في الهبات : باب العمرى من حديث جابر بن عبد الله بلفظ " العمرى
ميراث لأهلها " وفي رواية " العمرى لمن وهبت له " العمرى من قولهم : أعمرته الدار عمري ، أي :
جعلتها له يسكنها مدة عمره ، فإذا مات ، عادت إلى المعمر ، كذا كانوا يفعلون في الجاهلية ، فأبطل ذلك
النبي صلى الله عليه وسلم ، وأعلمهم أن من أعمر شيئا في حياته ، فهو لورثته من بعده .
* التاريخ الكبير 5 / 364 ، تاريخ الفسوي 1 / 576 ، الجرح والتعديل 5 / 299 ، تهذيب
الكمال : 828 ، تذهيب التهذيب 2 / 234 / 1 ، تاريخ الاسلام 4 / 145 ، تهذيب التهذيب 6 / 300 ،
خلاصة تذهيب الكمال : 237 .
( 2 ) له حديث واحد عند النسائي وابن ماجة ( 1837 ) رواه عن ثوبان ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " ومن يتقبل لي بواحدة ، أتقبل له بالجنة " قلت : أنا ، فقال : " لا تسأل الناس شيئا " قال : فكان
ثوبان يقع سوطه وهو راكب ، فلا يقول لاحد : ناولنيه حتى ينزل ، فيأخذه . وأخرجه أحمد 5 / 277
و 281 وسنده قوي .