نقل المدائني أن سماطه بالعراق كان كل يوم خمس مئة مائدة كلها
شواء ، وقد كان ولي اليمن ، وضرب وهب بن منبه حتى أثخنه .
قال ابن عساكر : لما هلك الحجاج ، أخذ يوسف هذا في آل الحجاج
ليعذب ، فقال : أخرجوني أسأل ، فدفع إلى الحارث الجهضمي ، وكان مغفلا ،
فأتى دارا لها بابان ، فقال : دعني أدخل إلى عمتي أسألها فدخل وهرب من الباب
الآخر ، وذلك في خلافة سليمان .
قال شباب : ولي يوسف اليمن سنة ست ومئة ، فما زال عليها حتى جاءه
التقليد بولاية العراق ، فاستخلف ابنه الصلت ، وسار .
قال الليث : نزع عن العراق خالد القسري سنة عشرين ومئة بيوسف ،
وكان يضرب بحمقه وتيهه المثل ، فكان يقال : أحمق من أحمق ثقيف . وحجمه
إنسان مرة ، فهابه وأرعد ، فقال يوسف : قل لهذا البائس : لا تخف ، وما رضي
أن يخاطبه .
وقد هم الوليد بعزله ، فبادر وقدم له أموالا عظيمة ، وبذل في خالد
القسري أربعين ألف ألف درهم ، فأخرج وسلم إليه العراق ، فأهلكه تحت
العذاب والمصادرة ، وأخذ منه ومن أعوانه تسعين ألف ألف درهم . واقتص
يزيد بن خالد بن عبد الله من يوسف ، وقتله نائبه ، ثم قتل يزيد ، إذ تملك
مروان الحمار .
قال أبو الصيداء : أنا شهدت هذا الخبيث يوسف ضرب وهب بن منبه
حتى قتله .
وقال أبو هاشم : بعث يزيد بن خالد مولاه أبا الأسد ، فدخل السجن ،
فضرب عنق يوسف بن عمر سنة سبع وعشرين ومئة ، وعاش أزيد من ستين
سير أعلام النبلاء — صفحة 443
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٣