وقال علي بن المديني : أصحاب الشعبي : أبو حصين ، ثم إسماعيل ،
ثم داود بن أبي هند ، ثم الشيباني ومطرف وبيان طبقة ، الشيباني أعلاهم ،
ومغيرة كان من أصحاب الشعبي ، روى عنه فأجاد ، وزكريا بن أبي زائدة ،
وعبد الله بن أبي السفر ، طبقة ، ومالك بن مغول ، وأبو حيان التيمي ، وابن أبجر
طبقة ، وأشعث بن سوار فوق جابر وابن سالم ، ومجالد فوق أشعث ، وفوق
أجلح الكندي .
روى أبو معاوية ، عن الأعمش قال : أبو حصين يسمع مني ثم يذهب
فيرويه .
يحيى بن آدم ، عن أبي بكر بن عياش ، سمعت أبا حصين قال : ما سمعنا
بحديث " من كنت مولاه " ( 1 ) حتى جاء هذا من خراسان ، فنعق به يعني : أبا
إسحاق ، فاتبعه على ذلك ناس . قلت : الحديث ثابت بلا ريب ولكن أبو
حصين عثماني ، وهذا نادر في رجل كوفي .
وروى محمد بن عمران الأخنسي ، عن أبي بكر بن عياش ، قال :
دخلت على أبي حصين وهو مختف من بني أمية ، فقال : إن هؤلاء يعني : بني
أمية ، يريدوني على ديني والله لا أعطيهم إياه أبدا .
وقال الشيباني : قال لي الشعبي ودخلت معه المسجد : انظر هل ترى
أبا حصين نجلس إليه ؟
قال ابن عيينة : حدثني رجل قال : سئل الشعبي لما حضرته الوفاة ،
بمن تأمرنا ؟ قال : ما أنا بعالم ، ولا أترك عالما ، وإن أبا حصين رجل صالح
هامش
( 1 ) ولفظه بتمامه " من كنت مولاه ، فعلي مولاه " وهو حديث صحيح ثابت كما قال المؤلف رحمه
الله ، فقد أخرجه الترمذي ( 3713 ) وأحمد 4 / 370 و 372 من حديث زيد بن أرقم ، وسنده صحيح ،
وقال الترمذي : حسن صحيح ، وأخرجه أحمد 4 / 281 ، وابن ماجة ( 121 ) من حديث البراء ،
ورجال إسناد ابن ماجة ، ثقات ، وأخرجه أحمد 5 / 358 من حديث بريدة بلفظ " من كنت وليه ، فعلي
وليه " ورجاله ثقات .