الفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل ، قال : الأعمش ويحيى بن وثاب
موالي ، وأبو حصين من العرب ، ولولا ذلك لم يصنع الأعمش ما صنع ، وكان
قليل الحديث ، صحيح الحديث ، قيل له : أيهما أصح حديثا هو أو أبو
إسحاق ؟ قال : أبو حصين أصح حديثا لقلة حديثه ، وكذا منصور أصح حديثا
من الأعمش لقلة حديثه .
قال أحمد بن عبد الله العجلي : كان أبو حصين شيخا عاليا ، وكان
صاحب سنة ، يقال : كان قيس بن الربيع أروى الناس عنه ، عنده عنه أربع مئة
حديث .
وقال في موضع آخر : كان ثقة عثمانيا رجلا صالحا ثبتا في الحديث ،
هو أسن من الأعمش ، وكان [ الذي ] بينهما متباعدا . ووقع بينهما [ شر ] ، حتى
تحول الأعمش عنه إلى بني حرام .
أحمد بن زهير : حدثنا أبو هشام الرفاعي ، سمعت وكيعا يقول : كان أبو
حصين يقول : أنا أقرأ من الأعمش ، وكانا في مسجد بني كاهل ، فقال
الأعمش لرجل يقرأ عليه : اهمز الحوت فهمزه ، فلما كان من الغد ، قرأ أبو
حصين في الفجر ( ن ) فقرأ كصاحب الحؤت فهمز ، فلما فرغ قال له الأعمش
يا أبا حصين : كسرت ظهر الحوت ، قال : فكان ما بلغكم ؟ قال : والذي
بلغنا أنه قذفه ، فحلف الأعمش ليحدنه . وكلمه بنو أسد ، فأبى ، فقال
خمسون منهم : والله لنشهدن أن أمه كما قال : فحلف الأعمش أن لا يساكنهم
وتحول ( 1 ) .
قال ابن معين والنسائي وجماعة : أبو حصين ثقة .
هامش
( 1 ) لا تصح هذه القصة ، فإن في سندها أبا هشام الرفاعي وهو محمد بن يزيد بن محمد بن
كثير العجلي الكوفي قاضي المدائن ليس بالقوي ، وقال البخاري : رأيتهم مجمعين على ضعفه .