وجماعة ، أنهم عزموا على خلع هشام ، فقال هشام لزيد بن علي : بلغني عنك
كذا ؟ ! قال : ليس بصحيح ، قال : قد صح عندي ، قال : أحلف لك ؟ قال : لا
أصدقك . قال : إن الله لن يرفع من قدر من حلف له بالله ، فلم يصدق ، قال :
اخرج عني ، قال : إذا لا تراني إلا حيث تكره .
قلت : خرج متأولا ، وقتل شهيدا ، وليته لم يخرج ، وكان يحيى ولده لما
قتل بخراسان ، فقال يحيى :
لكل قتيل معشر يطلبونه * وليس لزيد بالعراقين طالب
قلت : ثار يحيى بخراسان ، وكاد أن يملك .
قال ابن سعد : قتله سلم بن أحوز ، وأمه هي ريطة بنت عبد الله بن
محمد بن الحنفية . وقال الهيثم : لم يعقب يحيى .
وكان نصر بن سيار عامل خراسان ، قد بعث سلما إلى يحيى ، فظفر به ،
فقتله بعد حروب شديدة وزحوف ، ثم أصاب يحيى بن زيد سهم في صدغه
فقتله ، فاحتزوا رأسه ، وبعثوا به إلى هشام بن عبد الملك إلى الشام ، وصلبت
جثته بجوزجان ، ثم أنزلها أبو مسلم الخراساني ، وواراه ، وكتب بإقامة النياحة
عليه ببلخ أسبوعا ، وبمرو ، وما ولد إذ ذاك ولد بخراسان من العرب والأعيان
إلا سمي يحيى ، ودعا أبو مسلم بديوان بني أمية ، فجعل يتصفح أسماء قتلة
يحيى ومن سار في ذلك البعث لقتاله . فمن كان حيا ، قتله .
وقال الليث بن سعد : قتل يحيى سنة خمس وعشرين ومئة رحمه الله .
179 - سيار * ( ع )
ابن وردان الإمام الحجة القدوة الرباني أبو الحكم الواسطي العنزي
مولاهم .
هامش
* طبقات خليفة 161 ، التاريخ الكبير 4 / 161 ، التاريخ الصغير 2 / 288 ، تاريخ الفسوي
1 / 307 ، الجرح والتعديل 4 / 254 ، 255 ، تهذيب الكمال 568 ، تذهيب التهذيب 2 / 67 / 2 ، تاريخ
الاسلام 5 / 85 ، تهذيب التهذيب 4 / 291 ، خلاصة تذهيب الكمال 160 .