وقال الفسوي : كلم هشاما في دين ، فأبى عليه ، وأغلظ له .
قال عيسى بن يونس : جاءت الرافضة زيدا ، فقالوا : تبرأ من أبي بكر
وعمر حتى ننصرك ، قال : بل أتولاهما . قالوا : إذا نرفضك ، فمن ثم قيل
لهم : الرافضة . وأما الزيدية ، فقالوا بقوله ، وحاربوا معه .
وذكر إسماعيل السدي عنه ، قال : الرافضة حزبنا مرقوا علينا ، وقيل : لما
انتهره هشام وكذبه ، قال : من أحب الحياة ، ذل ، وقال :
إن المحكم ما لم يرتقب حسدا * ويرهب السيف أو وخز القنا هتفا
من عاذ بالسيف لاقي فرجة عجبا * موتا على عجل أو عاش فانتصفا
عاش نيفا وأربعين سنة ، وقتل يوم ثاني صفر سنة اثنتين وعشرين ومئة
رحمه الله .
وروى عبد الله بن أبي بكر العتكي ، عن جرير بن حازم قال : رأيت
النبي صلى الله عليه وسلم ، كأنه متساند إلى خشبة زيد بن علي ، وهو يقول : هكذا تفعلون
بولدي ؟ !
قال عباد الرواجني : أنبأنا عمرو بن القاسم قال : دخلت على جعفر
الصادق ، وعنده ناس من الرافضة . فقلت : إنهم يبرؤون من عمك زيد ،
فقال : برأ الله ممن تبرأ منه . كان والله أقرأنا لكتاب الله ، وأفقهنا في دين الله ،
وأوصلنا للرحم ، ما تركنا وفينا مثله .
وروى هاشم بن البريد ، عن زيد بن علي ، قال : كان أبو بكر رضي الله
عنه إمام الشاكرين ، ثم تلا * ( وسيجزي الله الشاكرين ) * ثم قال : البراءة من أبي
بكر هي البراءة من علي .
وعن معاذ بن أسد قال : ظهر ابن لخالد القسري على زيد بن علي
سير أعلام النبلاء — صفحة 390
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٠