وذلك أن عبد الملك يختلف عليه الحفاظ . هذه رواية صالح بن أحمد ، عن
أبيه ، وروى أبو طالب ، عن أحمد ، قال : مضطرب الحديث .
وروى أحمد بن سعد ، عن ابن معين : ثقة ، وكان شعبة يضعفه . وكان
يقول في التفسير عكرمة ، ولو شئت أن أقول له : ابن عباس لقاله . ثم قال
يحيى : فكان شعبة لا يروي تفسيره إلا عن عكرمة يعني : لا يذكر فيه ابن
عباس . وقال أحمد بن زهير : سمعت يحيى بن معين سئل عن سماك : ما
الذي عابه ؟ قال : أسند أحاديث لم يسندها غيره ، وهو ثقة . وقال محمد بن
عبد الله بن عمار : ربما خلط ، ويختلفون في حديثه . وقال أحمد بن عبد الله :
جائز الحديث إلا أنه كان في حديث عكرمة ربما وصل الشئ عن ابن عباس ،
وربما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما كان عكرمة يحدث عن ابن عباس .
وكان الثوري يضعفه بعض الضعف ، ولم يرغب عنه أحد ، وكان عالما بالشعر
وأيام الناس ، فصيحا .
وقال أبو حاتم : صدوق ثقة . قال ابنه : فقلت لأبي : قال أحمد : هو
أصلح حديثا من عبد الملك بن عمير ، فقال : هو كما قال .
وقال ابن المديني : أحاديثه عن عكرمة مضطربة . فشعبة وسفيان
يجعلونها عن عكرمة ، وغيرهما أبو الأحوص وإسرائيل يقول : عن ابن عباس .
زكريا بن عدي ، عن ابن المبارك ، قال : سماك ضعيف في الحديث .
وقال يعقوب السدوسي : روايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وهو في
غير عكرمة صالح ، وليس من المتثبتين ، ومن سمع منه قديما مثل شعبة
وسفيان ، فحديثهم عنه صحيح مستقيم . وقال صالح بن محمد : يضعف ،
وقال النسائي : ليس به بأس ، وفي حديثه شئ ، وقال عبد الرحمن بن خراش :
في حديثه لين .
سير أعلام النبلاء — صفحة 247
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٧