من الثقات المأمونين ، صحيح الحديث .
وقال أحمد العجلي : ثقة رجل صالح ، وقال النسائي : ثقة ، وقال أبو
حاتم الرازي : أثبت صحاب أنس بن مالك الزهري ، ثم ثابت ، ثم قتادة .
وقال ابن عدي : هو من تابعي أهل البصرة وزهادهم ومحدثيهم ، كتب
عنه الأئمة ، وأروى الناس عنه حماد بن سلمة ، وأحاديثه مستقيمة ، إذا روى
عنه ثقة ، وما وقع في حديثه من النكرة إنما هو من الراوي عنه ، فقد روى عنه
جماعة مجهولون ضعفاء .
قال علي بن المديني : حدثني عبد الرحمن أو بهز عن حماد بن سلمة
قال : كنت أسمع أن القصاص لا يحفظون الحديث ، فكنت أقلب الأحاديث
على ثابت أجعل أنسا لابن أبي ليلى وبالعكس ، أشوشها عليه ، فيجئ بها على
الاستواء .
حماد بن زيد ، عن أبيه قال : قال أنس : إن للخير أهلا ، وإن ثابتا هذا من
مفاتيح الخير .
عفان ، عن حماد بن سلمة ، قال : كان ثابت يقول : اللهم إن كنت
أعطيت أحدا الصلاة ، في قبره فأعطني الصلاة في قبري ، فيقال : إن هذه
الدعوة استجيبت له ، وإنه رئي بعد موته يصلي في قبره فيما قيل .
قال علي بن الحسين بن واقد ، عن أبيه ، عن ثابت حدثني عبد الله بن مغفل
في شأن الحديبية ، وصحبت أنس بن مالك أربعين سنة ما رأيت أعبد منه .
وقيل : بنانة هي والدة سعد بن لؤي بن غالب .
واختلفوا في وفاة ثابت ، فعن جعفر بن سليمان مما رواه البخاري في
" تاريخه الأوسط " عن محمد بن محبوب ، عن شيخ له ، عنه قال : مات ثابت ،
سير أعلام النبلاء — صفحة 222
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٢