كتب إلي من سمع أبا حفص المعلم ، أنبأنا ابن المبارك ، أنبأنا أبو
محمد الخطيب ، أنبأنا ابن حبابة ، حدثنا البغوي ، حدثنا محمد بن غيلان ،
حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، قال : كان ابن شهاب في أصحابه بمنزلة
الحكم في أصحابه .
قال الأوزاعي : حججت فلقيت عبدة ابن أبي لبابة ، فقال لي : هل
لقيت الحكم ، قلت : لا ، قال : فالقه ، فما بين لابتيها أفقه منه .
قال أحمد بن حنبل : هو أثبت الناس في إبراهيم .
قال سفيان بن عيينة : ما كان بالكوفة مثل الحكم ، وحماد بن أبي
سليمان .
قال عباس الدوري : كان الحكم صاحب عبادة وفضل ، وقال أحمد بن
عبد الله العجلي : كان الحكم ثقة ثبتا فقيها من كبار أصحاب إبراهيم ، وكان
صاحب سنة واتباع .
قال سليمان الشاذكوني ، حدثنا يحيى بن سعيد ، سمعت شعبة يقول :
كان الحكم يفضل عليا على أبي بكر وعمر ، قلت : الشاذكوني ليس بمعتمد
وما أظن أن الحكم يقع منه هذا .
وروى أبو إسرائيل الملائي ، عن مجاهد بن رومي ، قال : ما كنت أعرف
فضل الحكم إلا إذا اجتمع علماء الناس في مسجد منى نظرت إليهم [ فإذا
هم ] ( 1 ) عيال عليه .
وبإسنادي إلى البغوي : حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا ابن نمير ، حدثنا
ابن إدريس ، عن أبيه ، قال : رأيت الحكم وحمادا في مجلس محارب وهو على
هامش
( 1 ) لفظه في " تهذيب الكمال " : ما كنت أعرف فضل الحكم إلا إذا اجتمع الناس في مسجد
منى حتى رأيت علماء الناس عيالا عليه .