حدث عنه ابنه موسى بن علي فأكثر ، ويزيد بن أبي حبيب ، وحميد بن
هانئ ، ومعروف بن سويد ، وعدة .
وكان من كبار علماء التابعين ، وله وفادة على معاوية ، وقد قال : كنت
خلف مؤدبي ، فسمعته يبكي ، فقلت : مالك ؟ قال : قتل أمير المؤمنين
عثمان ، وكنت بالشام .
قال ابن يونس : قيل : إنه ولد عام اليرموك . قال : وذهبت عينه يوم غزوة
ذات الصواري في البحر مع الأمير عبد الله بن سعد بن أبي سرح في سنة أربع
وثلاثين ( 1 ) . وكانت له منزلة من الأمير عبد العزيز بن مروان ، وهو الذي زف بنته
أم البنين إلى الشام حتى عمل عرسها على الوليد بن عبد الملك ، ثم إن عبد
العزيز تغير عليه ، فأغزاه إلى إفريقية ، فلم يزل مرابطا بها إلى أن مات .
سئل عنه أحمد بن حنبل : فقال : ما علمت إلا خيرا .
قال أبو عبد الرحمن المقرئ : كانت بنو ( 2 ) أمية إذا سمعوا بمولود اسمه
علي قتلوه ، فبلغ ذلك رباحا ، فغير اسم ابنه .
قيل : توفي علي سنة أربع عشرة ومئة ، وقال الحسن بن علي العداس :
توفي سنة سبع عشرة ومئة . وعلى أن يكون ولد عام اليرموك فقد تعدى
المئة . رحمه الله . وقيل : إن حديثه من خمس مئة حديث إلى ست مئة .
36 - المسيب * ( ع )
ابن رافع الفقيه الكبير أبو العلاء الأسدي الكاهلي كوفي ثبت .
هامش
( 1 ) قال المؤلف في " العبر " 1 / 34 : وفي سنة أربع وثلاثين كانت غزوة ذات الصواري في البحر
من ناحية إسكندرية ، وأميرها ابن أبي سرح ، وأما الطبري 4 / 288 ، وابن الأثير 3 / 117 ، وابن كثير
7 / 157 ، فقد قالوا : إنها كانت في سنة إحدى وثلاثين .
( 2 ) في الأصل : أبو وهو تحريف .
* طبقات ابن سعد 6 / 293 ، طبقات خليفة : 155 ، تاريخ خليفة : 336 ، التاريخ الكبير