239 - طلق بن حبيب العنزي ( * 1 ) ( م 4 )
بصري زاهد كبير ، من العلماء العاملين .
حدث عن ابن عباس ، وابن الزبير ، وجندب بن سفيان ، وجابر بن عبد
الله ، والأحنف بن قيس ، وأنس بن مالك ، وعدة .
روى عنه منصور ، والأعمش ، وسليمان التيمي ، وعوف الأعرابي ،
ومصعب بن شيبة ، وجماعة .
وكان طيب الصوت بالقرآن ، برا بوالديه .
روي عن طاووس ، قال : ما رأيت أحدا أحسن صوتا منه . وكان ممن
يخشى الله تعالى .
عاصم الأحول ، عن بكر المزني ، قال : لما كانت فتنة ابن الأشعث
قال طلق بن حبيب : اتقوها بالتقوى . فقيل له : صف لنا التقوى ، فقال :
العمل بطاعة الله ، على نور من الله ، رجاء ثواب الله ، وترك معاصي الله ، على
نور من الله ، مخافة عذاب الله ( 1 ) .
قلت : أبدع وأوجز ، فلا تقوى إلا بعمل ، ولا عمل إلا بترو من العلم
والاتباع . ولا ينفع ذلك إلا بالاخلاص لله ، لا ليقال : فلان تارك للمعاصي
بنور الفقه ، إذ المعاصي يفتقر اجتنابها إلى معرفتها ، ويكون الترك خوفا من
الله ، لا ليمدح بتركها ، فمن دوام على هذه الوصية فقد فاز .
هامش
( * 1 ) طبقات ابن سعد 7 / 227 ، طبقات خليفة ت 1722 ، تاريخ البخاري 4 / 359 ، المعارف
468 ، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الثاني 490 ، الحلية 3 / 63 ، تهذيب الكمال ص
632 ، تاريخ الاسلام 4 / 129 ، تذهيب التهذيب 2 / 108 آ ، ميزان الاعتدال 2 / 345 ، البداية
والنهاية 9 / 101 ، تهذيب التهذيب 5 / 31 ، خلاصة تذهيب التهذيب 181 .
1 ) انظر الحلية 3 / 64 .