وأما أبو جناب ( 1 ) الكلبي فروى عن الضحاك ، قال : جاورت ابن
عباس سبع سنين .
قلت : أبو جناب ليس بقوي ، والأول أصح .
وروى قبيصة ، عن قيس بن مسلم ، قال : كان الضحاك إذا أمسى بكى
فيقال [ له ، فيقول ] : لا أدري ما صعد اليوم من عملي ( 2 ) .
سفيان الثوري ، عن أبي السوداء ، عن الضحاك ( 3 ) ، قال : أدركتهم وما
يتعلمون إلا الورع .
قال قرة : كان هجيرى ( 4 ) الضحاك إذا سكت : لا حول ولا قوة إلا بالله .
وروى ميمون أبو عبد الله عن الضحاك ، قال : حق على كل من تعلم
القرآن أن يكون فقيها . وتلا قول الله : ( كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون
الكتاب ) [ آل عمران : 79 ] .
زهير بن معاوية ، عن بشير أبي إسماعيل ، عن الضحاك ، قال : كنت
ابن ثمانين سنة جلدا غزاء .
نقل غير واحد وفاة الضحاك في سنة اثنتين ومئة .
وقال أبو نعيم الملائي : توفي سنة خمس ومئة .
وقال الحسين بن الوليد ، والنيسابوري : توفي سنة ست ومئة .
هامش
1 ) في الأصل : " أبو سفيان " وهو تصحيف .
2 ) تاريخ الاسلام 4 / 125 ، وما بين الحاصرتين منه .
3 ) في الأصل : " عن أبي الضحاك " زيادة من الناسخ . والخبر في طبقات ابن سعد
6 / 301 .
4 ) الهجير والهجيرى : الدأب والعادة والديدن .