الملك فوعظه . وكان يقال له أسد قريش ، قوالا بالحق ، فصيحا ، صارما ،
وكان أعرج ، موثقا .
الزبير بن بكار : حدثنا محمد بن يحيى ، حدثني عمران بن عبد العزيز
الزهري ، قال : ولي الحجاج الحرمين ، فبالغ في إجلال إبراهيم بن طلحة بن
عبيد الله ، ثم أخذه معه إلى عبد الملك ، وقال : يا أمير المؤمنين ، قدمت
عليك برجل الحجاز ، لم أدع له نظيرا ، فأذن له وأجلسه على فرشه وقال : إن
الحجاج أذكرنا فضلك ، قال : فنصحه وذكر عسف الحجاج ، فتنمر له وأقامه ،
ثم بعد ساعة خرج الحجاج ، فاعتنق إبراهيم ودعا له ، قال : فقلت : يهزأ بي ،
ثم أدخلت ، فقال عبد الملك : لعل يا ابن طلحة شاركك في نصيحتك أحد ؟
قلت : لا والله ولو كنت محابيا أحدا ، لحابيت الحجاج لإثارة عندي ، ولكن
آثرت الله ورسوله ، فقال : قد علمت ذلك وأزلته عن الحرمين ، وأعلمته أنك
استنزلتني عنهما استصغارا لهما ووليته العراقين لما هناك من الأمور فأخرج
معه ( 1 ) .
توفي إبراهيم سنة عشر ومئة عن نحو ثمانين سنة .
وثقه أحمد العجلي وغيره . وكان موته بمنى زمن الحج .
223 - الحسن البصري ( * 1 ) ( ع )
هو الحسن بن أبي الحسن يسار ، أبو سعيد ، مولى زيد بن ثابت
هامش
( 1 ) أورده ابن عساكر في تاريخه مطولا 2 / 255 آ ، ب .
( * 1 ) طبقات ابن سعد 7 / 156 ، طبقات خليفة ت 1726 ، الزهد لأحمد 258 ، تاريخ البخاري
2 / 289 ، المعارف 440 ، المعرفة والتاريخ 2 / 32 و 3 / 338 ، أخبار القضاة 2 / 3 ، ذيل المذيل
636 ، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الأول 40 ، الحلية 2 / 131 ، ذكر أخبار أصبهان
1 / 254 ، فهرست ابن النديم 202 ، طبقات الفقهاء للشيرازي 87 ، الحسن البصري
لأبي الفرج بن الجوزي ، تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الأول 161 ، وفيات
الأعيان 2 / 69 ، تهذيب الكمال ص 256 ، تاريخ الاسلام 4 / 98 ، تذكرة الحفاظ 1 / 66 ، تذهيب
التهذيب 1 / 133 آ ، البداية والنهاية 9 / 266 و 268 ، غاية النهاية ت 1074 ، تهذيب التهذيب
2 / 263 ، النجوم الزاهرة 1 / 267 ، طبقات الحفاظ للسيوطي ص 28 ، خلاصة تذهيب التهذيب
77 ، طبقات المفسرين 1 / 147 ، شذرات الذهب 1 / 136 .