وكنت إذا رأيته قد جثا ، قلت : هذا وقف للحساب ، فيقول : أي رب ، أذنبت
كذا ، فعفوت عني ، فلا أعود ، وأذنبت كذا ، فعفوت عني ، فلا أعود .
يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش ، قال : كان يحيى بن وثاب من
أحسن الناس قراءة ، ربما اشتهيت أن أقبل رأسه من حسن قراءته ، وكان إذا
قرأ لا تسمع في المسجد حركة ، كأن ليس في المسجد أحد .
حميد بن عبد الرحمن : حدثنا أبي عن الأعمش ، كان يحيى إذا قضى
صلاته مكث مليا تعرف فيه كآبة الصلاة .
قال أحمد العجلي : هو تابعي ثقة ، مقرئ يؤم قومه . وقد أمر الحجاج أن
لا يؤم بالكوفة إلا عربي ، واستثنى يحيى بن وثاب . فصلى بهم يوما ، ثم ترك .
قال عبيد الله بن موسى : كان الأعمش يقول : يحيى بن وثاب أقرأ من
بال على تراب .
قال يحيى بن آدم : سمعت الحسن بن صالح يقول : قرأ يحيى على
علقمة ، وقرأ علقمة على ابن مسعود ، فأي قراءة أفضل من هذه ( 1 ) !
قال مخلد بن خداش : سمعت الأعمش يقول : ما رأيت أحدا بال في
التراب ، أقرأ من يحيى بن وثاب .
قال الهيثم بن عدي وغيره : مات يحيى بن وثاب سنة ثلاث ومئة .
روى جماعة عن أبي إسحاق ، عن يحيى ، عن ابن عمر حديث : " من
راح إلى الجمعة فليغتسل " .
هامش
( 1 ) ابن سعد 6 / 211 وروايته : " . . قرأ يحيى على عبيد بن نضيلة ، وقرأ عبيد بن نضيلة
على علقمة . " وهو الأشبه بالصواب ، وانظر أيضا ابن سعد 6 / 117 و 342 .