قال ابن أبي عبلة : رحم الله الوليد ، وأين مثل الوليد ! افتتح الهند
والأندلس ، وكان يعطيني قصاع الفضة أقسمها على القراء ( 1 ) .
وقيل : إنه قرأ على المنبر ( يا ليتها ) بالضم ( 2 ) . وكان فيه عسف
وجبروت ، وقيام بأمر الخلافة . وقد فرض للفقهاء والأيتام والزمني والضعفاء ،
وضبط الأمور . فالله يسامحه . وقد ساق ابن عساكر أخباره ( 3 ) .
مات في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين ، وله إحدى وخمسون سنة .
وكان في الخلافة عشر سنين سوى أربعة أشهر ، وقبره بباب الصغير .
وقام بعده أخوه سليمان بعهد له من أبيهما عبد الملك .
وقد كان عزم على خلع سليمان من ولاية العهد لولده عبد العزيز ،
فامتنع عليه عمر بن عبد العزيز وقال : لسليمان بيعة في أعناقنا . فأخذه الوليد
وطين عليه ، ثم فتح عليه بعد ثلاث وقد مالت عنقه ، وقيل : خنقه بمنديل حتى
صاحت أخته أم البنين . فشكر سليمان لعمر ذلك ، وعهد إليه بالخلافة . وله
ترجمة طويلة في تاريخ دمشق ، وغير ذلك .
121 - محمد بن سعد ( * 1 ) ( خ ، م ، ت ، س ، ق )
ابن أبي وقاص مالك ، الإمام الثقة ، أبو القاسم القرشي ، الزهري
المدني ، أخو عمر بن سعد الأمير ، وعامر بن سعد ، وعائشة بنت سعد .
هامش
( 1 ) ابن عساكر 17 / 423 ب .
( 2 ) الخبر في ابن عساكر 17 / 424 آ ، وتمامه : " قرأ : ( يا ليتها كانت القاضية ) وضم التاء ،
فقال عمر بن عبد العزيز : يا ليتها كانت عليك وأراحتنا منك " .
( 3 ) س 17 / 420 آ .
( * 1 ) طبقات ابن سعد 5 / 167 و 6 / 221 ، طبقات خليفة ت 2081 ، تاريخ البخاري 1 / 88 ،
المعارف 244 ، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثالث 261 ، تهذيب الكمال 1200 ،
تاريخ الاسلام 3 / 294 ، العبر 1 / 95 ، تذهيب التهذيب 3 / 205 ب ، تهذيب التهذيب 9 / 183 ،
خلاصه تذهيب التهذيب 337 ، شذرات الذهب 1 / 91 .