أشياخ من شعبان ، منهم محمد بن أبي أمية - وكان عالما - أن مطرا أصاب
اليمن ، فجحف السيل موضعا فأبدى عن أزج ( 1 ) عليه باب من حجارة ، فكسر
الغلق ودخل ، فإذا بهو عظيم فيه سرير من ذهب ، فإذا عليه رجل شبرناه فإذا
طوله اثنا عشر شبرا ، وإذا عليه جباب من وشي منسوجة بالذهب ، وإلى جنبه
محجن من ذهب على رأسه ياقوتة حمراء ، وإذا رجل أبيض الرأس واللحية ،
له ضفران ، وإلى جنبه لوح مكتوب فيه بالحميرية : باسمك اللهم رب حمير أنا
حسان بن عمرو القيل ( 2 ) إذ لا قيل إلا الله ، عشت بأمل ، ومت بأجل ، أيام
وخزهيد ( 3 ) ، وما وخزهيد ؟ هلك فيه اثنا عشر ألف قيل ، فكنت آخرهم قيلا ،
فأتيت جبل ذي شعبين ليجيرني من الموت فأخفرني . وإلى جنبه سيف
مكتوب فيه : أنا قيل بي يدرك الثأر .
شعبة ، عن منصور بن عبد الرحمن ، عن الشعبي ، قال : أدركت خمس
مئة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ( 4 ) .
سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ، قال : ما رأيت أحدا أعلم من
الشعبي ( 5 ) .
هشيم : أنبأنا إسماعيل بن سالم ، عن الشعبي ، قال : ما مات ذو قرابة
هامش
( 1 ) الأزج : بناء مستطيل مقوس السقف .
( 2 ) القيل : الملك من ملوك حمير يتقيل من قبله من ملوكهم ( يشبهه ) ( لسان ) .
( 3 ) في الأصل : " وخزهيذ " بالذال المعجمة ، وما أثبتناه من الاشتقاق والتاج . وال " وخز " :
الطعن النافذ ، أو هو الطاعون . و " هيد " قال ياقوت في معجم البلدان : وأيام هيد أيام موتان كانت
في الجاهلية في الدهر الأول ، قيل : مات فيها . اثنا عشر ألفا . هكذا ذكره العمراني في أسماء
الأماكن ولا أدري ما معناه . اه . انظر ابن سعد 6 / 246 ، والاشتقاق 524 وابن عساكر ( عاصم
عايذ ) 144 ، 145 .
( 4 ) التاريخ الصغير للبخاري 1 / 253 ، 254 وأخبار القضاة 2 / 428 .
( 5 ) انظر ابن عساكر ( عاصم عايذ ) 167 وما بعدها .