عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا يزيد بن مهران ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن
الأعمش ، قال : رأيت عبد الرحمن محلوقا على المصطبة وهم يقولون له :
العن الكذابين ، وكان رجلا ضخما به ربو ( 1 ) ، فقال : اللهم العن الكذابين ، آه
[ ثم يسكت ] ، علي ، وعبد الله بن الزبير ، والمختار ( 2 ) .
اسم والده أبي ليلى : يسار ، وقيل : بلال . وقيل : داود بن أبي أحيحة
ابن الجلاح بن الحريش بن جحجبى ( 3 ) بن كلفة .
ابن عيينة : عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : كان لعبد الرحمن
ابن أبي ليلى بيت فيه مصاحف يجتمع إليه فيه القراء ، قلما تفرقوا إلا عن
طعام ، فأتيته ومعي تبر ، فقال : أتحلي به سيفا ؟ قلت : لا . قال : فتحلي به
مصحفا ؟ قلت : لا . قال : فلعلك تجعلها أخراصا فإنها تكره ( 4 ) .
قال ثابت : كان ابن أبي ليلى إذا صلى الصبح نشر المصحف ، وقرأ
حتى تطلع الشمس ( 5 ) .
شريك : عن مغيرة ، عن الشعبي ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال :
كان رجل من بني إسرائيل يعمل بمسحاة له ، فأصاب أباه ، فشجه ، فقال : لا
يصحبني من فعل بأبي ما فعل ، فقطع يده ، فبلغ ذلك بني إسرائيل ، ثم إن ابنة
الملك أرادت أن تصلي في بيت المقدس ، فقال : من نبعث بها ؟ قالوا :
فلان ، فبعث إليه ، فقال ، : أعفني ، قال : لا ، قال : فأجلني إذا أياما . قال :
فذهب فقطع مذاكيره في حق ( 6 ) ، ثم جاء به خاتمه
هامش
( 1 ) الربو هنا : النفس العالي .
( 2 ) الحلية 4 / 351 وما بين الحاصرتين منه .
( 3 ) في الأصل ( جمحبا ) مصحف ، وما أثبتناه من الاشتقاق وجمهرة ابن حزم والتاج .
واشتقاق جحجبى من الجحجبة وهو التردد في الشئ والمجئ والذهاب .
( 4 ) ابن سعد 6 / 110 ، 111 والأخراص : جمع خرص ، وهو القرط ، والدرع .
( 5 ) ابن سعد 6 / 111 . ( 6 ) الحق : الوعاء .