أبو محمد ، من أبناء الأنصار ، ولد في خلافة الصديق أو قبل ذلك .
وحدث عن عمر ، وعلي ، وأبي ذر ، وابن مسعود ، وبلال ، وأبي بن
كعب ، وصهيب ، وقيس بن سعد ، والمقداد ، وأبي أيوب ، ووالده ، ومعاذ بن
جبل - وما إخاله لقيه ، مع كون ذلك في السنن الأربعة . وقيل بل ولد في وسط
خلافة عمر ورآه يتوضأ ويمسح على الخفين .
حدث عنه : عمرو بن مرة ، والحكم بن عتيبة ، وحصين بن عبد
الرحمن ، وعبد الملك بن عمير ، والأعمش ، وطائفة سواهم .
وقيل : إنه قرأ القرآن على علي .
قال محمد بن سيرين : جلست إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
وأصحابه يعظمونه كأنه أمير .
وقال ثابت البناني : كنا إذا قعدنا إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال
لرجل : اقرأ القرآن ، فإنه يدلني على ما تريدون ، نزلت هذه الآية في كذا ،
وهذه الآية في كذا ( 1 ) .
وروى عطاء بن السائب [ عن ابن أبي ليلى ] ( 2 ) قال : أدركت عشرين
ومئة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار ، إذا سئل أحدهم عن شئ ، ود
أن أخاه كفاه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ البخاري 5 / 368 .
( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل استدركناه من تاريخ الاسلام وتهذيب بن حجر .
( 3 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 6 / 110 من طريق يزيد بن هارون عن شعبة عن عطاء
وهذا سند صحيح ، فإن شعبة سمع من عطاء قبل الاختلاط .