على أهل النعيم نعيمهم . فاطلبوا نعيما لا موت فيه ( 1 ) .
حماد بن يزيد : عن داود بن أبي هند ، عن مطرف بن عبد الله قال : ليس لأحد
أن يصعد فيلقي نفسه من شاهق ، ويقول : قدر لي ربي . ولكن يحذر
ويجتهد ويتقي ، فإن أصابة شئ ، علم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له ( 2 ) .
غيلان بن جرير ، عن مطرف قال : لا تقل : فإن الله يقول ، ولكن قل :
قال الله تعالى . وقال : إن الرجل ليكذب مرتين ، يقال له : ما هذا ؟ فيقول : لا
شئ إلا شئ ليس بشئ ( 3 ) .
أبو عقيل بشير بن عقبة قال : قلت ليزيد بن الشخير : ما كان مطرف
يصنع إذا هاج الناس ؟ قال : يلزم قعر بيته ، ولا يقرب لهم جمعة ولا جماعة
حتى تنجلي ( 4 ) .
وقال أيوب : قال مطرف : لان آخذ بالثقة في القعود أحب إلي من أن
ألتمس فضل الجهاد بالتغرير ( 5 ) .
قال غيلان بن جرير : كان مطرف يلبس البرانس والمطارف ، ويركب
الخيل ، ويغشى السلطان ، لكن إذا أفضيت إليه ، أفضيت إلى قرة عين ( 6 ) .
قال مسلمة بن إبراهيم : حدثنا أبو طلحة بشر بن كثير ، قال : حدثتني
هامش
1 ) الزهد لأحمد 238 ، والحلية 2 / 204 .
2 ) الحلية 2 / 202 .
3 ) الخبر في الحلية 2 / 203 ، ولفظه : " فيقول : لا شئ لا شئ ، أليس بشئ ؟ " .
4 ) ابن سعد 7 / 142 .
5 ) ابن سعد 7 / 143 .
6 ) تقدم الخبر على الصفحة 189 .