إلى شيخ مخنث ؟ ! قال : يا ابن اللخناء ذاك محمد بن علي ( 1 ) .
قال ابن سعد : أنبأنا محمد بن الصلت ، حدثنا ربيع بن منذر ، عن أبيه
قال : كنا مع ابن الحنفية ، فأراد أن يتوضأ ، فنزع خفيه ، ومسح على قدميه ( 2 ) .
قلت : هذا قد يتعلق به الإمامية وبظاهر الآية ، لكن غسل الرجلين شرع
لازم بينه لنا الرسول - اللهم صل عليه - وقال : " ويل للأعقاب من النار " ( 3 )
وعليه عمل الأمة ولا اعتبار بمن شذ . قال رافضي : فأنتم ترون مسح موضع
ثلاث شعرات بل شعرة من الرأس يجزئ ، والنص فلا يحتمل هذا ، ولا
يسمى من اقتصر عليه ماسحا لرأسه عرفا ، ولا رأينا للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أحدا من
أصحابه اجتزأ بذلك ولا جوزه . فالجواب : أن الباء للتبعيض ( 4 ) في قوله
" برؤوسكم " وليس هذا الموضع يحتمل تقرير هذه المسألة .
قال الواقدي : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن صالح بن كيسان ، عن
الحسن بن محمد بن الحنفية قال : لم يبايع أبي الحجاج ، [ لما قتل ابن
الزبير ] بعث [ الحجاج ] إليه أن قد قتل عدو الله ، فقال : إذا بايع الناس بايعت .
قال : والله لأقتلنك . قال : إن لله في كل يوم ثلاث مئة وستين نظرة ( 5 ) . ، [ في
كل لحظة ثلاث مئة وستون قضية ] فلعله أن يكفيناك [ في قضية من قضاياه ] ،
وكتب الحجاج فيه إلى عبد الملك بذلك ، فأعجب عبد الملك
هامش
( 1 ) ابن سعد 5 / 115 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) أخرجه البخاري 1 / 170 في العلم ، باب من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه ، وباب رفع
صوته بالعلم ، وفي الوضوء باب غسل الرجلين ، ومسلم ( 241 ) في الطهارة باب وجوب غسل
الرجلين بكمالهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص .
( 4 ) الباء للتبعيض قول مرجوح ، وقول الحذاق من اللغويين هي للالصاق .
( 5 ) عند ابن سعد : ( لحظة ) وما بين الحاصرتين في هذا الخبر منه .