مروان ، فأخذ مصر بعد حصار وقتال شديد . وتزوج بوالدة خالد بن يزيد بن
معاوية وجعله ولي عهده ، فما تم ذلك ، وقتلته الزوجة ، لكونه قال لخالد
مرة : يا ابن رطبة الاست .
وجهز إلى العراق عبيد الله بن زياد ، فالتقاه شيعة الحسين فغلبوا ،
وكان مع عبيد الله حصين بن نمير السكوني ، وشرحبيل بن ذي الكلاع ،
وأدهم الباهلي ، وربيعة بن مخارق ، وحميلة الخثعمي ، وقومهم .
وكانت ملحمة مشهودة ، فتوثب المختار الكذاب بالكوفة ، وجهز
إبراهيم بن الأشتر لحرب عبيد الله في ثمانية آلاف ، فالتقوا في أول سنة سبع
وستين بالخازر ، كبسهم ابن الأشتر سحرا ، والتحم الحرب ، وقتل خلق ،
فانهزم الشاميون ، وقتل عبيد الله ، وحصين بن نمير ، وشرحبيل بن ذي
الكلاع ، وبعث برؤوسهم إلى مكة .
ثم تمكن ابن الزبير ، وغضب على المختار ، ولاح له ضلاله ، فجهز
لحربه مصعب ابن الزبير ، فظفر به ، وقتل من أعوانه خلائق ، وكتب إلى
الجزيرة إلى إبراهيم بن الأشتر : إن أطعتني وبايعت ، فلك الشام .
وكتب إليه عبد الملك : إن بايعتني ، فلك العراق . فاستشار قواده ،
فترددوا ، فقال : لا أوثر على مصري وقومي أحدا ، وسار إلى خدمة
مصعب ، فكان معه إلى أن قتلا .
وقد كانت مرجانة تقول لابنها عبيد الله : قتلت ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا ترى الجنة . أو نحو هذا .
قال أبو اليقظان : قتل عبيد الله بن زياد يوم عاشوراء سنة سبع وستين .
قال يزيد بن أبي زياد : عن أبي الطفيل ، قال : عزلنا سبعة أرؤس ،
سير أعلام النبلاء — صفحة 548
مساهمون: الذهبي
ص٥٤٨