قال ابن مندة : ولد حكيم في جوف الكعبة ، وعاش مئة وعشرين
سنة . مات سنة أربع وخمسين .
روى الزبير ، عن مصعب بن عثمان قال : دخلت أم حكيم في نسوة
الكعبة ، فضربها المخاض ، فأتيت بنطع حين أعجلتها الولادة ، فولدت في
الكعبة ( 1 ) .
وكان حكيم من سادات قريش .
قال الزبير : كان شديد الأدمة ، خفيف اللحم .
مسند أحمد : حدثنا عتاب بن زياد ، حدثنا ابن المبارك ، أخبرنا
الليث ، حدثني عبيد الله بن المغيرة ، عن عراك بن مالك أن حكيم بن حزام
قال : كان محمد صلى الله عليه وسلم أحب الناس ألي في الجاهلية ، فلما نبئ وهاجر ،
شهد حكيم الموسم كافرا ، فوجد حلة لذي يزن تباع ، فاشتراها بخمسين
دينارا ليهديها إلى رسول الله ، فقدم بها عليه المدينة ، فأراده على قبضها
هدية ، فأبي . قال عبيد الله : حسبته قال : " إنا لا نقبل من المشركين شيئا ،
ولكن إن شئت بالثمن " قال : فأعطيته حين أبى علي الهدية ( 2 ) .
رواه الطبراني : حدثنا مطلب بن شعيب ، حدثنا عبد الله بن صالح ،
حدثنا الليث ، فالطبراني وأحمد فيه طبقة .
هامش
( 1 ) " جمهرة نسب قريش " ص : 353 . والنطع : قطعة من الجلد يوقى بها ما تحتها ، وقد
تحرفت في المطبوع " حين " إلى " حتى " .
( 2 ) أخرجه أحمد 3 / 402 ، 403 ، والطبراني رقم ( 3125 ) ، ورجال أحمد ثقات ،
وصححه الحاكم 3 / 484 ، 485 ، ووافقه الذهبي ، وانظر " المجمع " 4 / 151 ، و 8 / 278 .
وانظر - " جمهرة نسب قريش " ص : 361 و 362 ، و " تهذيب ابن عساكر " 4 / 417 ، 418 .