وقال أحمد بن البرقي : كان من المؤلفة ، أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم من غنائم
حنين مئة بعير ، فيما ذكر ابن إسحاق ( 1 ) .
وأولاده هم : هشام ، وخالد ، وحزام ، وعبد الله ، ويحيى ، وأم
سمية ، وأم عمرو ، وأم هشام .
وقال البخاري في " تاريخه " : عاش ستين سنة في الجاهلية ، وستين
في الاسلام .
قلت : لم يعش في الاسلام إلا بضعا وأربعين سنة .
قال عروة عمن حدثه : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يا حكيم ، إن الدنيا
خضرة حلوة " ( 2 ) قال : فما أخذ حكيم من أبي بكر ، ولا ممن بعده ديوانا ولا
غيره .
وقيل : قتل أبوه يوم الفجار الأخير ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " سيرة ابن هشام " : 2 / 493 .
( 2 ) أخرجه البخاري 3 / 265 في الزكاة : باب الاستعفاف عن المسألة ، و 5 / 283 في
الوصايا ، و 6 / 178 في الخمس : باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم ، ومسلم ( 1035 )
في الزكاة : باب اليد العليا خير من اليد السفلى ، والترمذي ( 2463 ) ، والنسائي 5 / 101 ،
102 ، من طرق عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، وسعيد بن المسيب ، أن حكيم بن حزام
قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم قال لي : " يا
حكيم ، إن هذا المال خضرة حلوة ، فمن أخذه بسخاوة نفس ، بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف
نفس ، لم يبارك له فيه ، وكان كالذي يأكل ولا يشبع ، واليد العليا خير من اليد السفلى " فقال
حكيم : فقلت : يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ، لا أرزأ أحدا بعدك شيئا ، حتى أفارق
الدنيا ، فكان أبو بكر يدعو حكيما إلى العطاء . فيأبى أن يقبله منه ، ثم إن عمر دعاه ليعطيه ، فأبي أن
يقبل منه ، فقال : إني أشهدكم معشر المسلمين على حكيم ، أني أعرض عليه حقه من هذا الفئ ،
فيأبى أن يأخذه ، فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه حتى توفي . وقوله : لا أرزأ :
أي ال أنقص ماله بالطلب منه .
( 3 ) الفجار : بالكسر بمعنى المفاجرة ، كالقتال والمقاتلة ، وذلك أنه كان قتال في الشهر
الحرام ، ففجروا فيه جميعا ، فسمي الفجار . وللعرب فجارات أربعة ، والفجار الأخير هذا شهده
رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أعمامه ، وعمره إذ ذاك صلى الله عليه وسلم عشرون سنة ، وكانت هذه الحرب بين قريش ومن
معهم وبين قيس عيلان . انظر خبرها في " سيرة ابن هشام " 1 / 184 - 187 .