روى ابن جريج ، عن رجل ضرير ( 1 ) ، عن عطاء قال : خرج أبو أيوب
إلى عقبة بن عامر بمصر ، ليسأله عن حديث ، فالتقاه مسلمة ، وعانقه ( 2 ) .
قال الواقدي وغيره : توفي النبي صلى الله عليه وسلم ولمسلمة بن مخلد أربع عشرة
سنة .
وقال البخاري ، والدار قطني ، وابن يونس : له صحبة .
وشذ أبو حاتم فقال : ليست له صحبة ( 3 ) .
وورد أن عمر بعث مسلمة عاملا على صدقات بني فزارة .
قال الليث : عزل عقبة بن عامر عن مصر في سنة سبع وأربعين ، فوليها
مسلمة حتى مات زمن يزيد .
وقال مجاهد : صليت خلف مسلمة بن مخلد ، فقرأ سورة البقرة ، فما
ترك واو ولا ألفا .
هامش
( 1 ) هو أبو سعد المكي الأعمى وهو مجهول لم يرو عنه سوى ابن جريج .
( 2 ) أخرجه الحميدي في " مسنده " ( 384 ) ، ومن طريقه الخطيب البغدادي في
" الرحلة " ( 34 ) حدثنا سفيان ، حدثنا ابن جريج ، قال : سمعت أبا سعد الأعمى ، يحدث
عن عطاء بن أبي رباح قال : خرج أبو أيوب إلى عقبة بن عامر وهو بمصر ، يسأله عن حديث
سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يبق أحد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيره وغير عقبة ، فلما قدم ،
أتى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري وهو أمير مصر ، فأخبر به ، فعجل ، فخرج إليه ، فعانقه ،
ثم قال : ما جاء بك يا أبا أيوب ؟ فقال : حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يبق أحد
سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري وغير عقبة ، فابعث من يدلني على منزله ، قال : فبعث معه من
يدله على منزل عقبة ، فأخبر عقبة ، فعجل ، فخرج إليه فعانقه ، وقال : ما جاء بك يا أبا
أيوب ؟ فقال : حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك في ستر
المؤمن . قال عقبة : نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من ستر مؤمنا في الدنيا على خزية ،
ستره الله يوم القيامة " فقال أبو أيوب : صدقت ، ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته ، فركبها
راجعا إلى المدينة ، فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر . وهو في " المسند "
4 / 153 مختصرا ، وللحديث طرق أخرى يتقوى بها انظرها في " الرحلة " ( 35 ) و ( 36 )
و ( 37 ) ، و " مجمع الزوائد " 1 / 134 .
( 3 ) " الجرح والتعديل " 8 / 265 ، 266 .