وهذا مما نقموا على عثمان أن عزل سعد بن أبي وقاص عن
الكوفة ، وولى هذا .
وكان مع فسقه - والله يسامحه - شجاعا قائما بأمر الجهاد .
روى ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس ، قال : قال الوليد بن عقبة لعلي : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط لسانا
وأملا للكتيبة . فقال علي : اسكت ، فإنما أنت فاسق . فنزلت . ( أفمن كان
مؤمنا كمن كان فاسقا ) ( السجدة : 18 ) ( 1 ) .
قلت : إسناده قوي ، لكن سياق الآية يدل على أنها في أهل النار .
وقيل : بل كان السباب بين علي وبين عقبة نفسه ، قاله ابن لهيعة ، عن
عمرو بن دينار ، عن ابن عباس . ( 2 ) .
وله أخبار طويلة في " تاريخ دمشق " ( 3 ) ولم يذكر وفاته .
وروى جرير بن حازم : حدثنا عيسى بن عاصم : أن الوليد أرسل إلى
هامش
( 1 ) أورده السيوطي في " الدر المنثور " 5 / 177 ، 178 ، ونسبه للأغاني 5 / 140 ،
والواحدي ، وابن عدي ، وابن مردويه ، والخطيب ، وابن عساكر 17 / 439 آ ، من طرق
عن ابن عباس .
( 2 ) نسبه السيوطي في " الدر " 5 / 178 إلى ابن مردويه ، والخطيب ، وابن عساكر .
( 3 ) 17 / 434 ب - 443 ب ، وقد طول ترجمته أبو الفرج أيضا في " الأغاني "
5 / 122 - 153 .