بدر ( 1 ) .
روى عنه أبو موسى الهمداني ، والشعبي .
وولي الكوفة لعثمان ، وجاهد بالشام ، ثم اعتزل بالجزيرة بعد قتل
أخيه عثمان ، ولم يحارب مع أحد من الفريقين . وكان سخيا ، ممدحا ،
شاعرا ، وكان يشرب الخمر ، وقد بعثه عمر على صدقات بني تغلب . وقبره
بقرب الرقة ( 2 ) .
قال علقمة : كنا بالروم وعلينا الوليد ، فشرب ، فأردنا أن نحده ، فقال
حذيفة بن اليمان : أتحدون أميركم ، وقد دنوتم من عدوكم ، فيطمعون
فيكم ؟ وقال هو :
لأشربن وإن كانت محرمة * وأشربن على رغم أنف رغما ( 3 )
وقال حضين ( 4 ) بن المنذر : صلى الوليد بالناس الفجر أربعا وهو
سكران ، ثم التفت ، وقال : أزيدكم ؟ فبلغ عثمان ، فطلبه ، وحده ( 5 ) .
فعلتم نادمين ) ، إلى هذا المكان ( فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم ) . وذكره الهيثمي في
" المجمع " 7 / 108 ، 109 ، وقال : رواه أحمد والطبراني ، ورجال أحمد ثقات ، كذا قال ،
مع أن دينارا والد عيسى لم يوثقه غير ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل ، ولم يرو عنه غير
ابنه عيسى . وقال ابن عبد البر في " الاستيعاب " 3 / 632 : ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل
القرآن فيما علمت أن قوله عز وجل ( إن جاءكم فاسق بنبأ ) نزلت في الوليد بن عقبة .
هامش
( 1 ) انظر ابن سعد 2 / 18 ، وسيرة ابن هشام 1 / 644 .
( 2 ) انظر ابن عساكر 17 / 435 ب .
( 3 ) ابن عساكر 17 / 440 .
( 4 ) هو حضين بن المنذر بن الحارث الرقاشي أبو ساسان وهو لقبة ، وكنيته أبو محمد ،
كان من أمراء علي بصفين ، وهو ثقة من رجال مسلم .
( 5 ) أخرجه مسلم ( 1707 ) في الحدود : باب حد الخمر ، من طريق عبد العزيز بن
المختار ، حدثنا عبد الله بن فيروز مولى ابن عامر الداناج ، حدثنا حضين بن المنذر أبو ساسان
قال : شهدت عثمان بن عفان وأتي بالوليد قد صلى الصبح ركعتين ، ثم قال : أزيدكم ؟ فشهد
عليه رجلان ، أحدهما حمران أنه شرب الخمر ، وشهد آخر أنه رآه يتقيأ ، فقال عثمان : إنه لم
يتقيأ حتى شربها ، فقال : يا علي قم فاجلده ، فقال علي : قم يا حسن فاجلده ، فقال
الحسن : ول حارها من تولى قارها - فكأنه وجد عليه - فقال : يا عبد الله بن جعفر ، قم
فاجلده ، فجلده - وعلي يعد - حتى بلغ أربعين ، فقال : أمسك ، ثم قال : جلد النبي صلى الله عليه وسلم
أربعين ، وجلد أبو بكر أربعين ، وعمر ثمانين ، وكل سنة ، وهذا أحب إلي . وانظر ابن
عساكر 17 / 444 آ ، و " الأغاني " 5 / 126 .