الكنجروذي ، أخبرنا ابن حمدان ، أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا إسماعيل بن موسى
السدي ، حدثنا سعيد بن خثيم ، عن الوليد بن يسار ( 1 ) الهمداني ، عن علي
ابن أبي طلحة مولى بني أمية قال : حج معاوية ومعه معاوية بن حديج ، وكان
من أسب الناس لعلي ، فمر في المدينة ، والحسن جالس في جماعة من
أصحابه ، فأتاه رسول ، فقال : أجب الحسن . فأتاه ، فسلم عليه ، فقال
له : أنت معاوية بن حديج ؟ قال : نعم . قال : فأنت الساب عليا رضي الله
عنه ؟ قال : فكأنه استحيى . فقال : أما والله لئن وردت عليه الحوض - وما
أراك ترده - لتجدنه مشمر الإزار على ساق ، يذود عنه رايات المنافقين ذود
غريبة الإبل ، قول الصادق المصدوق ( وقد خاب من افترى ) ( 2 ) .
وروى نحوه قيس بن الربيع ، عن بدر بن الخليل ، عن مولى الحسن
ابن علي قال : قال الحسن : أتعرف معاوية بن حديج ؟ قلت : نعم ،
فذكره .
قلت : كان هذا عثمانيا ، وقد كان بين الطائفتين من أهل صفين ما هو
أبلغ من السب ، السيف ، فإن صح شئ ، فسبيلنا الكف والاستغفار
للصحابة ، ولا نحب ما شجر بينهم ، ونعوذ بالله منه ، ونتولى أمير المؤمنين
عليا .
وفي كتاب " الجمل " لعبد الله بن أحمد من طريق ابن لهيعة : حدثنا
أبو قبيل قال : لما قتل حجر وأصحابه ، بلغ معاوية بن حديج بإفريقية ، فقام
في أصحابه ، وقال : يا أشقائي وأصحابي وخيرتي ! أنقاتل لقريش في
الملك ، حتى إذا استقام لهم وقعوا يقتلوننا ؟ والله لئن أدركتها ثانية بمن
هامش
( 1 ) في الأصل : بشار ، والتصويب من " الاكمال " لابن ماكولا : 1 / 318 .
( 2 ) أورده ابن عساكر : 16 / 330 / آ / ب .