حماد بن سلمة : أخبرنا ثابت ، عن صالح بن حجير ، عن معاوية بن
حديج - وكانت له صحبة - قال : " من غسل ميتا وكفنه وتبعه وولي جنته ، رجع
مغفورا له " .
هذا موقوف ، أخرجه أحمد في " مسنده " ( 1 ) هكذا عن عفان ، عنه .
جرير بن حازم : حدثنا حرملة بن عمران ( 2 ) ، عن عبد الرحمن بن
شماسة قال : دخلت على عائشة ، فقالت : ممن أنت ؟ قلت : من أهل
مصر . قالت : كيف وجدتم ابن حديج في غزاتكم هذه ؟ قلت : خير أمير ،
ما يقف لرجل منا فرس ولا بعير إلا أبدل مكانه بعيرا ، ولا غلام إلا أبدل مكانه
غلاما . قالت : إنه لا يمنعني قتله أخي أن أحدثكم ما سمعت من رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، إني سمعته يقول : " اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق
به ، ومن شق عليهم فاشقق عليه " ( 3 ) .
أخبرنا ابن عساكر ، عن أبي روح الهروي ، أخبرنا تميم ، أخبرنا
هامش
( 1 ) 6 / 401 ، 402 ، وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " : 7 / 503 من طريق عفان .
ورجاله ثقات خلا صالح بن حجير ، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان . وفي الباب عن أبي رافع عند
الحاكم : 1 / 354 و 362 ، والبيهقي 3 / 395 مرفوعا بلفظ " من غسل مسلما ، فكتم عليه ، غفر
له أربعين مرة ، ومن حفر له ، فأجنه ، أجري عليه كأجر مسكن أسكنه إياه إلى يوم القيامة ، ومن
كفنه كساه الله يوم القيامة من سندس وإستبرق الجنة " . وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ،
ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وقوى إسناده الحافظ ابن حجر في " الدراية " : 140 .
( 2 ) في الأصل : " بن أبي عمران " وما أثبتناه هو الصواب كما في " التهذيب " وفروعه .
( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في " صحيحه " ( 1828 ) في الامارة : باب فضيلة الإمام العادل
، من طريق جرير بن حازم ، وابن وهب ، كلاهما عن حرملة ، عن عبد الرحمن بن شماسة .
وهو في " المسند " : 6 / 93 .