صالح بن رستم الخزاز ، عن ابن أبي مليكة ، صحبت ابن عباس من
مكة إلى المدينة ، فكان إذا نزل ، قام شطر الليل . فسأله أيوب : كيف
كانت قراءته ؟ قال : قرأ ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه
تحيد ) ( ق : 19 ) فجعل يرتل ويكثر ( 1 ) في ذلك النشيج ( 2 ) .
ابن جريج : عن ابن أبي مليكة ، قال ابن عباس : ذهب الناس وبقي
النسناس . قيل : ما النسناس ؟ قال : الذين يشبهون الناس وليسوا
بالناس ( 3 ) .
ابن طاووس : عن أبيه ، عن ابن عباس : قال لي معاوية : أنت على
ملة علي ؟ ولا على ملة عثمان ، أنا علي ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 4 ) .
وعن طاووس قال : ما رأيت أحدا أشد تعظيما لحرمات الله من ابن
عباس ( 5 ) .
جرير بن حازم ، عن يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ،
قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت لرجل من الأنصار : هلم نسأل
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنهم اليوم كثير ، فقال : واعجبا لك يا ابن
عباس ! أترى الناس يحتاجون إليك ، وفي الناس من أصحاب النبي عليه
هامش
( 1 ) تصحفت في المطبوع إلى " ويكبر "
( 2 ) هو في " الحلية " 1 / 327 ، والنشيج : أحر البكاء ، وهو مثل البكاء للصبي إذا ردد
صوته في صدره ، ولم يخرجه .
( 3 ) هو في " الحلية " 1 / 328 وفيه " يتشبهون بالناس " .
( 4 ) هو في " الحلية " 1 / 329 من طريق أبي بكر بن خلاد ، عن إسحاق بن إبراهيم
الحربي ، عن عباد بن موسى بهذا الاسناد ، وأخرجه البلاذري 3 / 35 من طريق عبد الله بن
صالح ، عن يحيى بن يمان ، عن سفيان الثوري به .
( 5 ) " الحلية " 1 / 329 .