الناس . فقام الحسن ، فقال : إنما جمعته للفقراء . فقام نصف الناس ( 1 ) .
القاسم بن الفضل الحداني ، حدثنا أبو هارون قال : انطلقنا حجاجا ،
فدخلنا المدينة ، فدخلنا على الحسن ، فحدثناه بمسيرنا وحالنا ، فلما
خرجنا ، بعث إلى كل رجل منا بأربع مئة ، فرجعنا ، فأخبرناه بيسارنا ،
فقال : لا تردوا علي معروفي ، فلو كنت على غير هذه الحال ، كان هذا لكم
يسيرا ، أما إني مزودكم : إن الله يباهي ملائكته بعباده يوم عرفة ( 2 ) .
قال المدائني : أحصن الحسن تسعين امرأة .
الواقدي : حدثنا ابن أبي سبرة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس ، قال : خرجنا إلى الجمل ست مئة ، فأتينا الربذة ، فقام
الحسن ، فبكى ، فقال علي : تكلم ودع عنك أن تحن حنين الجارية ،
قال : إني كنت أشرت عليك بالمقام ، وأنا أشيره الآن ، إن للعرب جولة ،
ولو قد رجعت إليها عوازب أحلامها ، قد ضربوا إليك آباط الإبل حتى
يستخرجوك ولو كنت في مثل جحر ضب . قال أتراني لا أبالك كنت منتظرا
كما ينتظر الضبع اللدم ؟ ( 3 ) .
إسرائيل : عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم قال : قيل لعلي : هذا
الحسن في المسجد يحدث الناس ، فقال : طحن إبل لم تعلم طحنا .
شعبة : عن أبي إسحاق ، عن معد يكرب ، أن عليا مر على قوم قد
هامش
( 1 ) وحارثة : هو ابن مضرب العبدي الكوفي ثقة . والخبر في " تهذيب ابن عساكر "
4 / 217 .
( 2 ) " تهذيب ابن عساكر " 4 / 218 .
( 3 ) اللدم : اللطم والضرب بشئ ثقيل يسمع وقعه ، وكانوا إدا أرادوا صيد الضبع ،
يجيؤون إلى حجرها فيضربون بحجر أو بأيديهم ، فتحسبه شيئا تصيده ، فتخرج لتأخذه ، فتصاد .
أراد : أي لا أخدع كما تخدع الضبع باللدم .