قال قابوس بن أبي ظبيان : عن أبيه ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم
فرج بين فخذي الحسن ، وقبل زبيبه " 1 " .
وقد كان هذا الامام سيدا ، وسيما ، جميلا ، عاقلا ، رزينا ، جوادا ،
ممدحا ، خيرا ، دينا ، ورعا ، محتشما ، كبير الشأن . وكان منكحا ،
مطلاقا ، تزوج نحوا من سبعين امرأة ، وقلما كان يفارقه أربع ضرائر .
عن جعفر الصادق ، أن عليا قال : يا أهل الكوفة ! لا تزوجوا
الحسن ، فإنه مطلاق ، فقال رجل : والله لنزوجنه ، فما رضي أمسك ، وما
كره طلق .
قال ابن سيرين : تزوج الحسن امرأة ، فأرسل إليها بمئة جارية ، مع
كل جارية ألف درهم ( 2 ) .
وكان يعطي الرجل الواحد مئة ألف .
وقيل : إنه حج خمس عشرة مرة ، وحج كثيرا منها ماشيا من المدينة
إلى مكة ، ونجائبه تقاد معه .
الحاكم في " مستدركه " من طريق عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن
الحارث ، عن زهير بن الأقمر البكري ، قال : قام الحسن بن علي
يخطبهم ، فقام رجل من أزد شنوءة فقال : أشهد لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
واضعه في حبوته ، وهو يقول : " من أحبني فليحبه ، وليبلغ الشاهد
الغائب " " 3 " .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني برقم ( 2658 ) . وقابوس بن أبي ظبيان لينه الحافظ في " التقريب " ،
ومع ذلك فقد قال المؤلف في " تاريخه " 2 / 217 : قابوس حسن الحديث .
( 2 ) " حلية الأولياء " 2 / 38 .
( 3 ) أخرجه الحاكم 3 / 173 ، 174 .