موسى ، فقال أبو موسى : قد أتاكم فتى من قريش ، كريم الأمهات والعمات
والخالات ، يقول بالمال فيكم هكذا وهكذا .
وهو الذي دعا طلحة والزبير إلى البصرة وقال : إن لي فيها صنائع .
وهو الذي افتتح خراسان ، وقتل كسرى في ولايته ، وأحرم من نيشابور
شكرا لله ، وعمل السقايات بعرفة . وكان سخيا كريما ( 1 ) .
قال ابن سعد ( 2 ) : أسلم أبوه عامر يوم الفتح وبقي إلى زمن عثمان ،
وعقبه بالبصرة والشام كثير . قدم على ولده عبد الله وهو والي البصرة .
وقيل : ولد عبد الله بعد الهجرة ، فلما قدم رسول الله معتمرا عمرة القضاء ،
حمل إليه ابن عامر وهو ابن ثلاث سنين ، فحنكه ، وولد له عبد الرحمن وهو
ابن ثلاث عشرة سنة .
وأما ابن مندة فقال : توفي النبي صلى الله عليه وسلم ولابن عامر ثلاث عشرة سنة .
قال مصعب الزبيري : يقال : إنه كان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء ( 3 ) .
وقال الأصمعي : أرتج عليه يوم أضحى بالبصرة ، فمكث ساعة ، ثم
قال : والله لا أجمع عليكم عيا ولؤما ، من أخذ شاة من السوق ، فثمنها
علي ( 4 ) .
أبو داود الطيالسي : حدثنا حميد بن مهران ، عن سعد ابن أوس ، عن
هامش
( 1 ) أورده ابن عساكر مطولا : 9 / 229 / آ .
( 2 ) انظر بعض هذا القول في " الطبقات " : 5 / 45 . وهو عند ابن عساكر في :
" تاريخه " : 9 / 229 / ب ، 230 / آ .
( 3 ) انظر " المستدرك " 3 / 639 ، وابن عساكر : 9 / 231 / آ .
( 4 ) " تاريخ ابن عساكر " : 9 / 231 / آ .