وقال ابن مندة : له بحمص دار ، وبالرملة دار ، وبمصر دار .
عاصم الأحول : عن أبي العالية ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من تكفل
لي أن لا يسأل أحدا شيئا وأتكفل له بالجنة " ؟ فقال ثوبان : أنا . فكان لا
يسأل أحدا شيئا ( 1 ) .
إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، قال شريح بن عبيد :
مرض ثوبان بحمص ، وعليها عبد الله بن قرط فلم يعده ، فدخل على ثوبان
رجل يعوده ، فقال له ثوبان : أتكتب ؟ قال : نعم . قال : اكتب ، فكتب :
للأمير عبد الله بن قرط ، من ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أما بعد : فإنه لو
كان لموسى وعيسى مولى بحضرتك لعدته . فأتي بالكتاب ، فقرأه ، وقام
فزعا . قال الناس : ما شأنه أحضر أمر ؟ فأتاه ، فعاده ، وجلس عنده ساعة ،
ثم قام ، فأخذ ثوبان بردائه ، وقال : اجلس حتى أحدثك ، سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا
عذاب ، مع كل ألف سبعون ألفا " .
أخرجه أحمد في " مسنده " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 1643 ) في الزكاة : باب كراهية المسألة ، من طريق عبيد الله بن معاذ
، عن أبيه ، عن شعبة بهذا الاسناد ، وهذا سند صحيح ، وهو في " المسند " : 5 / 276 و 277
و 279 و 281 ، ومعجم الطبراني ( 1433 ) . وقال المنذري في " الترغيب والترهيب " : 2 / 8 ،
بعد أن ذكره ، ونسبه لأحمد والنسائي وابن ماجة وأبي داود : وإسناده صحيح . وأخرجه عبد الرزاق
في " المصنف " ( 2009 ) من طريق معمر ، عن عاصم به ، وأخرجه ابن ماجة ( 1837 ) من طريق
علي بن محمد ، عن وكيع ، عن ابن أبي ذئب ، عن محمد بن قيس ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن
ثوبان .
( 2 ) 5 / 280 ، 281 من طريق أبي اليمان بهذا الاسناد ، وهذا سند حسن ، فإن إسماعيل
ابن عياش ثقة في روايته عن أهل بلده وضمضم بن زرعة حمصي من أهل بلده ، وأخرجه ابن
عساكر : 3 / 300 ، والطبراني ( 1413 ) . وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد : 2 / 359 ،
وسنده جيد كما قال الحافظ في " الفتح " 11 / 356 ، وعن حذيفة عند أحمد ، وعن أنس عند
البزار ، وعن أبي أمامة عند الترمذي ( 2437 ) ، وحسنه ، وصححه ابن حبان ( 2642 ) ، وعن
عتبة بن عبد السلمي عند ابن حبان ( 2643 ) .