روي له في " مسند بقي " أربعة عشر حديثا . وحديثه مخرج في
الكتب ، سوى صحيح البخاري .
حدث عنه : ابناه عمر وعبد الرحمن ، والحسن البصري ، وسعيد بن
جمهان ، ومحمد بن المنكدر ، وأبو ريحانة عبد الله بن مطر ، وسالم بن عبد
الله ، وصالح أبو الخليل ، وغيرهم .
وسفينة لقب له ، واسمه مهران ، وقيل : رومان ، وقيل : قيس .
قيل : إنه حمل مرة متاع الرفاق ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " ما أنت إلا
سفينة " فلزمه ذلك ( 1 ) .
وروى أسامة بن زيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن سفينة : أنه ركب
البحر ، فانكسر بهم المركب ، فألقاه البحر إلى الساحل ، فصادف الأسد ،
فقال : أيها الأسد ! أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدله الأسد على
الطريق . قال : ثم همهم ، فظننت أنه يعني السلام ( 2 ) .
توفي بعد سنة سبعين .
هامش
( 1 ) أخرج الإمام أحمد 5 / 121 و 222 ، وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 369 ، والطبراني
( 6439 ) ، وابن قتيبة في " المعارف " : 146 ، 147 من طريق حشرج بن نباتة ، حدثني سعيد بن
جمهان ، قال : سألت سفينة عن اسمه ، فقال : سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة ، قلت : لم سماك
سفينة ؟ قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه ، فثقل عليهم متاعهم ، فقال لي : " ابسط
كساءك " ، فبسطته ، فجعلوا فيه متاعهم ، ثم حملوه علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " احمل فإنما أنت
سفينة " فلو حملت يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة ما ثقل علي .
وإسناده حسن ، وصححه الحاكم 3 / 606 ووافقه الذهبي لكن سقط من الاسناد عنده سعيد بن
جمهان .
( 2 ) أخرجه الطبراني برقم ( 6432 ) من طريق ابن وهب ، عن أسامة بن زيد ، عن محمد بن
عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن المنكدر أن سفينة . . . ورجاله ثقات ، خلا أسامة بن
زيد وهو الليثي ، فقد قال الحافظ في " التقريب " : صدوق يهم ، ومحمد بن المنكدر لم يثبت سماعه
من سفينة ، ومع ذلك ، فقد صححه الحاكم 3 / 606 ووافقه الذهبي ، وذكره السيوطي في
" الخصائص الكبرى " وزاد نسبته إلى ابن سعد ، وأبي يعلى والبزار وابن مندة ، والبيهقي ، وأبي
نعيم . وأخرجه بنحوه عبد الرزاق في " المصنف " ( 20544 ) من طريق معمر ، عن سعيد بن عبد
الرحمن بن جحش ، عن ابن المنكدر ، أن سفينة . . . وهذا سند رجاله ثقات لكن تبقى علة عدم
سماع ابن المنكدر من سفينة .