ابن عجلان : عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع ، قال : رأيت أبا
سعيد يحفي شاربه كأخي الحلق ( 1 ) .
وقد روى بقي بن مخلد في " مسنده الكبير " لأبي سعيد الخدري
بالمكرر ألف حديث ومئة وسبعين حديثا .
قال الواقدي وجماعة : مات سنة أربع وسبعين .
ولابن المديني ( 2 ) مع جلالته في وفاة أبي سعيد قولان شذ بهما ووهم ،
فقال إسماعيل القاضي : سمعته يقول : مات سنة ثلاث وستين . وقال
البخاري : قال علي : مات بعد الحرة بسنة .
أخبرنا إسحاق بن طارق ، أخبرنا يوسف بن خليل ، أخبرنا اللبان ، أخبرنا
الحداد ، أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، أخبرنا أبو
حصين ، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد ، أخبرنا حماد بن زيد ، عن المعلى بن
زياد ، عن العلاء بن بشير ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد ،
قال : أتى علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أناس من ضعفة المسلمين ما أظن
رسول الله يعرف أحدا منهم ، وإن بعضهم ليتوارى من بعض من العري ( 3 ) .
فقال رسول الله بيده ، فأدارها شبه الحلقة ، قال : فاستدارت له الحلقة ،
فقال : " بما كنتم تراجعون " ؟ قالوا : هذا رجل يقرأ لنا القرآن ، ويدعوا لنا ،
قال : " فعودوا لما كنتم فيه " ، ثم قال : " الحمد لله الذي جعل في أمتي من
أمرت أن أصبر نفسي معهم " ثم قال : " ليبشر فقراء المؤمنين بالفوز يوم
هامش
( 1 ) " تاريخ الاسلام " 3 / 221 . والإحفاء : المبالغة في القص .
( 2 ) هو علي بن المديني ، وقد تحرف في المطبوع إلى " المدائني " ، وفي " تاريخ الاسلام " 3 / 221
للمؤلف : وقال ابن المديني قولين لم يتابع عليهما .
( 3 ) تحرفت الجملة في المطبوع إلى " وإن بعضهم لسوادي من بعض القرى " . وهو تحريف
شنيع .