معاوية فرض على عبادي " .
ابن عمر مرفوعا : " يا معاوية ، أنت مني وأنا منك ، لتزاحمني على
باب الجنة " .
فهذه الأحاديث ظاهرة الوضع والله أعلم ( 1 ) .
ويروى في فضائل معاوية أشياء ضعيفة تحتمل ، منها :
فضيل بن مرزوق : عن رجل ، عن أنس مرفوعا : " دعوا لي أصحابي
وأصهاري " ( 2 ) .
أحمد في " المسند " : حدثنا ؟ وح ، حدثنا أبو أمية عمرو بن يحيى بن
سعيد ، حدثنا جدي : أن معاوية أخذ الإداوة ، وتبع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فرفع رأسه إليه ، وقال : " يا معاوية ، إن وليت أمرا ، فاتق الله واعدل " فما
زلت أظن أني مبتلى بعمل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى ابتليت ( 3 ) .
ولهذا طرق مقاربة :
يحيى عن أبي زائدة ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، عن عبد
الملك بن عمير ، قال معاوية : والله ما حملني على الخلافة إلا قول النبي صلى الله عليه وسلم
لي : " يا معاوية إن ملكت فأحسن " .
ابن مهاجر ضعيف ، والخبر مرسل .
هامش
( 1 ) وقد ذكر أكثر هذه الأحاديث : الشوكاني في " الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة "
في الصفحة 403 - 407 ، وقال الحافظ ابن كثير في " البداية " 8 / 120 بعد أن ذكر حديثا منها :
وقد أورد ابن عساكر بعد هذا أحاديث كثيرة موضوعة ، والعجب منه مع حفظه واطلاعه كيف لا ينبه
عليها وعلى نكارتها وضعف حالها .
( 2 ) إسناده ضعيف لجهالة الرجل .
( 3 ) رجاله ثقات ، وهو في " المسند " 4 / 101 ، وانظر " البداية " 8 / 123 .