فلما كان عام الفتح ، من النبي صلى الله عليه وسلم على شيبة وأمهله ، وخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم
إلى حنين على شركه . وقيل : إنه نوى أن يغتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم من الله عليه
بالاسلام وحسن إسلامه ، وقاتل يوم حنين وثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم .
وحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن أبي بكر ، وعمر .
روى عنه ابناه : مصعب بن شيبة ، وصفية بنت شيبة ، وأبو وائل ،
وعكرمة مولى ابن عباس ، وحفيده مسافع بن عبد الله بن شيبة .
وله حديث في " صحيح البخاري " عن عمر بن الخطاب ( 1 ) ، وروى
له أيضا أبو داود وابن ماجة .
وكانت وفاته في سنة تسع وخمسين . وقيل : في سنة ثمان وخمسين
بمكة .
وصفية بنته ولدت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم . ويقال : لها صحبة ، ولم يثبت
ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري : 3 / 363 في الحج : باب كسوة الكعبة من طريق عبد الله بن عبد
الوهاب ، حدثنا خالد بن الحارث ، حدثنا سفيان ، حدثنا واصل الأحدب ، عن أبي وائل ، قال :
جلست مع شيبة على الكرسي في الكعبة ، فقال : لقد جلس هذا المجلس عمر رضي الله عنه ،
فقال : لقد هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها ، قلت : إن صاحبيك لم يفعلا ،
قال : هما المرآن أقتدي بهما . ولفظ ابن ماجة ( 3116 ) : لقد جلس عمر بن الخطاب مجلسك الذي
جلست فيه ، فقال : لا أخرج حتى أقسم مال الكعبة بين فقراء المسلمين ، قلت : ما أنت فاعل .
قال : لأفعلن ، قال : ولم ذاك ؟ قلت : لان النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى مكانه ، وأبو بكر وهما أحوج منك إلى
المال ، فلم يحركاه ، فقام كما هو ، فخرج .
( 2 ) لكن نقل الحافظ في " الفتح " 9 / 207 ، عن المزي في " الأطراف " أن البخاري أخرج
في كتاب الحج عقب حديث أبي هريرة وابن عباس في تحريم مكة ، قال : وقال أبان بن صالح عن
الحسن بن مسلم ، عن صفية بنت شيبة ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب عام الفتح ، فقال :
يا أيها الناس ، إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض . . . ، ووصله ابن ماجة ( 3109 ) من طريق ابن نمير ، حدثنا يونس بن بكير ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا أبان بن صالح ، عن
الحسن بن مسلم بن يناق ، عن صفية بنت شيبة . . وهذا سند قوي ، وأبان بن صالح كما قال
الحافظ في " مقدمة الفتح " : وثقه الجمهور ، ويحيى بن معين ، وأبو حاتم وغيرهم من النقاد ، وشذ
ابن عبد البر ، فقال : ضعيف . وأخرج أبو داود ( 1878 ) ، وابن ماجة ( 2947 ) من طريق ابن
إسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ، عن صفية بنت
شيبة ، قالت : لما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفتح ، طاف على بعير يستلم الركن بمحجن
في يده ، قال : وأنا أنظر إليه . وهذا سند حسن يضعف قول من أنكر لها رؤية .