الزهري : أخبرني ثعلبة بن أبي مالك : أن قيس بن سعد - وكان
صاحب لواء النبي صلى الله عليه وسلم - أراد الحج ، فرجل أحد شقي رأسه ، فقام غلام له ،
فقلد هديه ، فأهل ما رجل شقه الآخر ( 1 ) .
وذكر عاصم بن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل قيس بن سعد على
الصدقة ( 2 ) .
وجاء في بعض طريق حديث الحوت الذي يقال له : العنبر ، عن
جابر ، أن أميرهم كان قيس بن سعد ، وإنما المحفوظ أبو عبيدة ( 3 ) .
وروى عمر بن دينار ، سمع أبا صالح السمان يذكر أن قيس بن سعد
نحر لهم - يعني في تلك الغزوة - عدة جزائر ( 4 ) .
وقد جود ابن عساكر طرقه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ابن عساكر 14 / 227 / آ بنحوه .
( 2 ) ابن عساكر 14 / 227 / آ . ( 3 ) قال الحافظ في " الفتح " 8 / 62 بعد أن نسب الرواية التي فيها أن قيس بن سعد هو الأمير
إلى ابن أبي عاصم : والمحفوظ ما اتفقت عليه روايات " الصحيحين " أنه أبو عبيدة ، وكأن أحد
رواته ظن من صنيع قيس بن سعد في تلك الغزوة ما صنع من نحر الإبل التي اشتراها أنه كان أمير
السرية ، وليس كذلك . وخبر هذه السرية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح في ثالث مئة
رجل من المهاجرين والأنصار ، وفيهم عمر بن الخطاب ، إلى حي من جهينة بالقبلية مما يلي ساحل
البحر ، وأصابهم في الطريق جوع شديد ، فأكلوا الخبط ( ورق السلم ) ، فسميت تلك السرية
سرية الخبط ، وألقى إليهم البحر حوتا يقال له : العنبر ، فأكلوا منه نصف شهر . انظر خبرها بطوله
في البخاري 8 / 63 ، 64 في المغازي : باب غزوة سيف البحر ، ومسلم ( 1935 ) في الصيد ، وأبو
داود ( 3840 ) ، والنسائي 7 / 207 ، 208 ، وأحمد 3 / 309 . وانظر البخاري ( الطبعة
السلفية ) رقم ( 2483 ) و ( 2983 ) و ( 4360 ) و ( 4361 ) و ( 4362 ) و ( 5493 )
و ( 5494 ) .
( 4 ) انظر الحميدي رقم ( 1244 ) ، البخاري 8 / 64 ، وابن عساكر 14 / 227 / ب .
( 5 ) انظر " تاريخه " 14 / 227 / ب ، 228 / آ .