أحصيه ، ثم اقتصرت على الدواوين لأبي تمام والبحتري والمتنبي
فحفظتها .
قال ابن خلكان : قصد السلطان صلاح الدين فقدمه ووصله
القاضي الفاضل ، فأقام عنده أشهرا ، ثم بعث به إلى ولده الملك
الأفضل فاستوزره ، فلما توفي صلاح الدين تملك الأفضل دمشق وفوض
الأمور إلى الضياء ، فأساء العشرة ، وهموا بقتله ، فأخرج في صندوق ،
وسار مع الأفضل إلى مصر ، فراح الملك من الأفضل ، واختفى
الضياء ، ولما استقر الأفضل بسميساط ذهب إليه الضياء ، ثم فارقه في
سنة سبع وست مئة ، فاتصل بصاحب حلب ، فلم ينفق ، فتألم ، وذهب
إلى الموصل فكتب لصاحبها . وله يد طولى في الترسل ، كان يجاري
القاضي الفاضل ويعارضه ، وبينهما مكاتبات ومحاربات .
وقال ابن النجار : قدم بغداد رسولا غير مرة ، وحدث بها بكتابه ،
ومرض فتوفي في ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين وست مئة ، وقيل : كان
بينه وبين أخيه عز الدين مقاطعة ومجانبة شديدة .
53 - ابن المعز *
الشيخ المسند المعمر الصالح أبو علي أحمد ابن القاضي أبي
الفتح محمد بن محمود بن المعز بن إسحاق الحراني ثم البغدادي
الصوفي ، من أهل رباط شهدة .
هامش
* التكملة لوفيات النقلة للحافظ المنذري ج 3 الترجمة 2961 ، وذكر أن له منه إجازة ،
والعبر للذهبي : 5 / 158 ، وتاريخ الاسلام ( أيا صوفيا : 3012 ) ، الورقة : 199 ، والنجوم
الزاهرة : 6 / 340 ، وشذرات الذهب : 5 / 189 .