وأحمد بن الدبيقي ، وبالموصل ، وإربل ، وتكريت ، وحران ، ثم إنه
استوطن دمشق ، وأكثر ، وكتب عمن دب ودرج ، ونسخ الكثير لنفسه
وللناس ، بخط حلو مغربي ، وخرج لعدة من الشيوخ ، وأم بمسجد
فلوس ، وسكن هناك ، وكان مطبوعا ، ريض الأخلاق بشوشا ، سهل الإعارة
كثير الاحتمال . ولي مشيخة مشهد عروة ، واتفق موته بحماة في رمضان سنة
ست وثلاثين وست مئة في رابع عشره ( 1 ) .
قال المنذري ( 2 ) : كان يحفظ ويذاكر مذاكرة حسنة ، صحبنا مدة عند
شيخنا ابن المفضل ( 3 ) ، وسمعت منه ، وسمع مني .
قلت حدث عنه الجمال ابن الصابوني ( 4 ) ، وعمر بن يعقوب
الأربلي ، ومجد الدين ابن العديم ، وجمال الدين ابن واصل ، وأبو
الفضل بن عساكر ، ومحمد بن يوسف الذهبي ، وأبو علي بن الخلال
وآخرون .
وبرزالة : قبيلة بالأندلس .
عمل الحافظ علم الدين له ترجمة طويلة ، فيها : أن ابن الأنماطي
استعار ثبت رحلته وادعى أنه ضاع ، فبكى الزكي وتحسر عليه .
أخبرنا أحمد بن هبة الله ، أخبرنا محمد بن يوسف الحافظ ، أخبرتنا
هامش
( 1 ) في النجوم الزاهرة في رابع عشرين وهو سهو لان كل من ذكر ليلة وفاته نص على أنها ليلة
الرابع عشر من رمضان .
( 2 ) التكملة لوفيات النقلة ج 3 ص 515 الترجمة 2893 .
( 3 ) في التكملة : عند شيخنا الحافظ أبي الحسن المقدسي بالقاهرة . أ . ه . وهو الإمام الحافظ
أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي المتوفى 611 ه وقد مرت ترجمته .
( 4 ) انظر حديثه عنه في تكملة اكمال الاكمال لابن الصابوني : 175 - 176 .