قلت : استقل بالقضاء مع مشاركة غيره له مديدة ، ثم لما استقل
بالقضاء الشمسان ابن سني الدولة والخويي عرضت عليه النيابة فامتنع ،
ثم عزلا في سنة تسع وعشرين بالعماد ابن الحرستاني ، ثم عزل العماد
وأعيد ابن سني الدولة .
درس أبو نصر بمدرسة العماد الكاتب ثم تركها ، ثم درس بالشامية
الكبرى . وكان رحمه الله رئيسا جليلا ، ماضي الاحكام ، عديم
المحاباة ، ساكنا وقورا ، مليح الشكل ، منور الوجه ، أكثر وقته في نشر
العلم والرواية والتدريس . تفقه بالقطب النيسابوري ، وأبي سعد بن أبي
عصرون وغيرهما ، وفي ذريته كبراء وعدول .
توفي في ثاني جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وست مئة .
ومات ولده تاج الدين أبو المعالي أحمد سنة اثنتين وأربعين وست
مئة . وسمع من الفضل ابن البانياسي وعبد الرزاق .
أخبرنا الحافظ أبو الحسين علي بن محمد ، وأحمد بن عبد
الرحمن بن مؤمن ، وعمر بن عبد المنعم ، وعبد المنعم ابن زين
الامناء ، وأبو نصر محمد بن محمد بن محمد المزي ، قالوا : أخبرنا
القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله الفقيه ( ح ) . وأخبرنا إبراهيم بن
أحمد المعدل ، ومحمد بن الحسين الشافعي ، والحسن بن علي ،
وإسماعيل بن عبد الرحمن ، وأحمد بن مؤمن ، وست الفخر بنت
الشيرازي ، قالوا : أخبرتنا كريمة بنت عبد الوهاب ، ( ح ) وأخبرنا أبو
علي ابن الحلال ( 1 ) ، وخديجة بنت يوسف ، قالا : أخبرنا مكرم بن أبي
هامش
( 1 ) بالحاء المهملة .