لم يشتغل إلا بالعبادة والمطالعة ، وما تزوج ، بل عقد على عجوز
تخدمه . زاره الباذرائي فسلم عليه وتركه ودخل ، وكان الامراء يقبلون شفاعته
بالأوراق ، وكان عليه هيبة شديدة ، وسرد الصوم أزيد من أربعين سنة ، وكان
يقال له : سلاب الأحوال ، وله كرامات ، وكان كثير الود للشيخ الفقيه .
قال قطب الدين : زرته كثيرا ، وأخبر بأن ملوك بني أيوب ينقرضون
ويتملك الترك ، ويفتحون الساحل كله ( 1 ) .
قلت : طولت سيرته في " تاريخ الاسلام " ( 2 ) .
توفي في ذي القعدة سنة أربع وخمسين وست مئة بيونين .
207 - الطوسي *
المقرئ الأديب أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن عامر الطوسي -
بفتح الطاء - الغرناطي .
ولد سنة أربع وستين وخمس مئة .
وأجاز له في سنة سبعين أبو عبد الله بن خليل القيسي ، خاتمة
هامش
( 1 ) شغلت ترجمته الأوراق 131 ، 132 ، 133 من تاريخ الاسلام ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20
( 2 ) إن من أعظم مأثر المماليك أنهم نظفوا السواحل كلها من العدو الصليبي المخذول سنة
690 على عهد الأشرف خليل رضي الله عنه .
* تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20 حاشية الورقة 137 ، الوافي
بالوفيات 8 / 398 الترجمة 3839 ، غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري : 1 / 155
الترجمة 721 .