شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزغلي بن عبد الله التركي العوني الهبيري
البغدادي الحنفي سبط الامام أبي الفرج ابن الجوزي .
ولد سنة نيف وثمانين وخمس مئة .
وسمع من جده ، ومن عبد المنعم بن كليب ، وعبد الله بن أبي المجد
الحربي ، وبالموصل من أحمد وعبد المحسن ابني الخطيب الطوسي ،
وبدمشق من أبي حفص ابن طبرزذ ، وأبي اليمن الكندي ، وطائفة .
حدث عنه الدمياطي ، وعبد الحافظ الشروطي ، والزين عبد الرحمن
ابن عبيد ، والنجم الشقراوي ، والعز أبو بكر بن الشايب ، وأبو عبد الله بن
الزراد ، والعماد ابن البالسي ، وآخرون
انتهت إليه رئاسة الوعظ وحسن التذكير ومعرفة التاريخ ، وكان حلو
الايراد ، لطيف الشمائل ، مليح الهيئة ، وافر الحرمة ، له قبول زائد ،
وسوق نافق بدمشق . أقبل عليه أولاد الملك العادل ، وأحبوه ، وصنف
" تاريخ مرآة الزمان " وأشياء ، ورأيت له مصنفا يدل على تشيعه ، وكان العامة
يبالغون في التغالي في مجلسه . سكن دمشق من الشبيبة ، وأفتى ودرس .
توفي بمنزله بسفح قاسيون ، وشيعه السلطان والقضاة وكان كيسا ظريفا
متواضعا ، كثير المحفوظ ، طيب النغمة ، عديم المثل ، له " تفسير " كبير
في تسعة وعشرين مجلدا .
توفي في ذي الحجة ( 1 ) سنة أربع وخمسين وست مئة .
هامش
( 1 ) ذكر أبو شامة والحسيني والذهبي في التاريخ انه توفي في الحادي والعشرين منه .