والشلوبين في لغة الأندلسيين : هو الأبيض الأشقر .
مولده في سنة اثنتين وستين وخمس مئة بإشبيلية .
سمع من أبي بكر ابن الجد ، وأبي عبد الله بن زرقون ، وأبي محمد
ابن بونه ، وأبي زيد السهيلي ، وعبد المنعم بن الفرس ، وطائفة .
وله إجازة خاصة من أبي طاهر السلفي ، وأبي بكر ين خير ، وأبي
القاسم بن حبيش .
اختص بابن الجد ، وربي في حجره ، لان أباه كان خادما لابن الجد ،
وله سماع كثير . وأخذ النحو عن ابن مالكون ، وأبي الحسن نجبة .
وكان إماما في العربية لا يشق غباره ولا يجارى . تصدر لاقرائها ستين
سنة ، ثم في أواخر عمره ترك الأقراء لاطباق الفتن واستيلاء العدو .
وله تصانيف مفيدة ، وعمل لنفسه " مشيخة " نص فيها على اتساع
مسموعاته ، فقال الأبار : سمعت من ينكر ذلك ويدفعه - يعنى الاتساع -
وكان أنيق الكتابة ، أخذ عنه عالم لا يحصون .
قال ابن خلكان ( 1 ) : قد رأيت جماعة من أصحابه ، وكل منهم يقول : ما
يتقاصر أبو علي شيخنا عن الشيخ أبي علي الفارسي ، وقالوا : كان فيه مع
فضيلته غفلة وصورة بله حتى قالوا : كان إلى جانب نهر ، وبيده كراس ، فوقع
في الماء فاغترفه بكراس آخر فتلفا .
وله على " الجزولية " شرحان . عاش ثلاثا وثمانين سنة .
توفي في صفر سنة خمس وأربعين وست مئة .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان ( طبعة احسان عباس ) 3 / 451 - 452 .