وكان كريما ، حليما ، دينا ، سليم الباطن ، حسن الهيئة ( 1 ) .
وقد حدث عنه بمراغة ولده الأمير مبارك ( 2 ) .
قال قطب الدين اليونيني ( 3 ) : كان متدينا متمسكا بالسنة كأبيه وجده ،
ولكنه لم يكن في حزم أبيه ، وتيقظه ، وعلو همته ، وإقدامه ، وإنما قدموه
على عمه الخفاجي لما يعلمون من لينه وانقياده وضعف رأيه ليستبدوا
بالأمور .
ثم إنه استوزر المؤيد ابن العلقمي الرافضي ، فأهلك الحرث
والنسل ، وحسن له جمع الأموال ، وأن يقتصر على بعض العساكر ، فقطع
أكثرهم ، وكان يلعب بالحمام ، وفيه حرص وتوان .
وفي سنة إحدى وأربعين وست مئة ( 4 ) : عاثت الخوارزمية بقرى
الشام .
وصالحت التتار صاحب الروم على ألف دينار ، وفرس ومملوك
وجارية ( 5 ) في كل نهار ، بعد أن استباحوا قيصرية .
وأهلك قاضي القضاة بدمشق الرفيع الجيلي .
ودخلت الفرنج القدس ، ورشوا الخمر على الصخرة ، وذبحوا عندها
خنزيرا ، وكسروا منها شقفة .
هامش
( 1 ) غير واضحة في الأصل ، وقرأناها من " تاريخ الاسلام " وذيل المرآة : 1 / 254 .
( 2 ) الأمير مبارك هذا سلم من قتل المغول .
( 3 ) ذيل مرآة الزمان 1 / 254 - 255 .
( 4 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 261 ( أيا صوفيا 3012 ) بخطه .
( 5 ) يضيف في " تاريخ الاسلام " : وكلب صيد .