إلى الملك ، حتى سمعنا عن بعض الملوك أنه قال : هذا الشيخ شريكي في
ملكي .
وكان ليس بالطويل ، صبيح الوجه ، كث اللحية ، نحيفا ، أبيض ،
أزرق العين ، عالي الجبهة ، حسن الثغر ، تزوج في عمره بأربع ( 1 ) ،
وجاءه عدة أولاد أكبرهم عمر ، وبه يكنى ، وأصغرهم عبد الرحمن الشيخ
شمس الدين . ومن شعره :
ألم تك منهاة عن الزهو أنني * بدا لي شيب الرأس والضعف والألم
ألم بي الخطب الذي لو بكيته * حياتي حتى ينفد الدمع لم ألم
وقد مات ابنه عمر فرثاه بأرجوزة حسنة ( 2 ) .
توفي أبو عمر فقال الصريفيني : حزرت الجمع بعشرين ألفا .
قلت : ورثاه ابن سعد ، وأحمد ابن المزدقاني . وتوفي إلى رضوان الله
عشية الاثنين في الثامن والعشرين من ربيع الأول سنة سبع وست مئة ، وقد
استوفيت سيرته في " تاريخ الاسلام " .
2 - ابن القبيطي *
الإمام الصدوق أبو الفرج محمد بن علي بن حمزة بن فارس ابن
هامش
( 1 ) هن : فاطمة عمة الحافظ الضياء وكانت أسن منه ، وطاووس امرأة من بيت المقدس ،
وفاطمة الدمشقية ، وآمنة بنت أبي موسى وهي أم الشيخ عبد الرحمان بن أبي عمر .
( 2 ) وهي طويلة أورد منها ثلاثة أبيات في " تاريخ الاسلام " .
* تاريخ ابن الدبيثي ، الورقة : 90 ( شهيد علي ) ، والتكملة للمنذري : 2 / الترجمة :
1243 وتاريخ الاسلام : 18 / 1 / 368 - 369 ، والعبر : 5 / 32 ، والمختصر المحتاج :
1 / 99 ، والوافي بالوفيات : 4 / 158 - 159 ، وشذرات الذهب : 5 / 38 . وقيد المنذري
القبيطي فقال : بضم القاف وتشديد الباء الموحدة وفتحها وبعدها ياء آخر الحروف وطاء مهملة وياء
النسبة .