منصور الفاسد العقيدة الذي أحرقت كتبه ، وكان خلا لعلي ابن الجوزي
يجمعهما عدم الورع !
ولد سنة ثمان وأربعين .
وسمع من جده ، وابن البطي ، وأحمد بن المقرب ، وما سمعوا منه
شيئا . درس بمدرسة جده ، وولي أعمالا .
قال ابن النجار : ظهر عليه بخطه بتخير الكواكب ومخاطبتها بالإلهية ،
وأنها مدبرة ، فأحضر ، فقال : كتبته تعجبا لا معتقدا . فأحرقت مع كتب
فلسفية بخطه في ملا عظيم سنة 588 ، وأعطيت مدارسه لابن الجوزي ،
فهذا كان السبب في اعتقال ابن الجوزي خمسة أعوام بواسط ، ولي وزير
شيعي ، فمكن الركن من ابن الجوزي ، وبعد سنة ست مئة أعيد إلى الركن
المدارس ، ثم رتب عميدا ببغداد ومستوفيا للمكس ، وتمكن ، فظلم
وعسف ، ثم حبس وخمل .
قال ابن النجار : كان ظريفا ، لطيف الأخلاق ، إلا أنه كان فاسد
العقيدة .
مات في رجب سنة إحدى عشرة وست مئة .
40 - السائح *
الزاهد الفاضل الجوال الشيخ علي بن أبي بكر الهروي الذي طوف
هامش
* التكملة للمنذري : 2 / الترجمة : 1368 ، وتكملة ابن الصابوني : 205 - 206 ،
ووفيات الأعيان : 3 / 346 - 348 ، والمختصر لأبي الفدا : 3 / 122 ، وتاريخ الاسلام ،
الورقة : 94 ( أيا صوفيا 3011 ) ، والمشتبه : 345 ، والوافي بالوفيات : 12 / الورقة : 13 ،
وعقد الجمان للعيني : 17 / الورقة : 350 ، وتاريخ ابن الفرات : 9 / الورقة : 61 ، وشذرات
الذهب : 5 / 49 ، ونهر الذهب للغزي : 2 / 293 .