وتوفي سنة اثنتين وعشرين وست مئة ( 1 ) ، وله نحو التسعين ، فإنه كان
يقول : رأيت شريح بن محمد .
188 - ياقوت *
الأديب الأوحد شهاب الدين الرومي مولى عسكر الحموي ، السفار
النحوي الاخباري المؤرخ .
أعتقه مولاه فنسخ بالأجرة ، وكان ذكيا ، ثم سافر مضاربة إلى كيش ،
وكان من المطالعة قد عرف أشياء ، وتكلم في بعض الصحابة ( 2 ) فأهين ،
وهرب إلى حلب ، ثم إلى إربل وخراسان ، وتجر بمرو وبخوارزم ، فابتلي
بخروج التتار فنجا برقبته ، وتوصل فقيرا إلى حلب ، وقاسى شدائد ، وله
كتاب " الأدباء " في أربعة أسفار ، وكتاب " الشعراء المتأخرين والقدماء " ،
وكتاب " معجم البلدان " ، وكتاب " المشترك وضعا والمختلف صقعا " كبير
مفيد ، وكتاب " المبدأ والمال في التاريخ " وكتاب " الدول " ، وكتاب
" الأنساب " . وكان شاعرا متفننا جيد الانشاء : يقول في خراسان ( 3 ) :
هامش
( 1 ) ذكره صاحب الشذرات في وفيات سنة 621 ، وقال ابن الأبار : " توفي يوم السبت رابع
شوال سنة 621 ودفن بقبلي مسجده بالحصارين داخل إشبيلية " .
* تكملة المنذري : 3 / الترجمة 2256 ، ووفيات الأعيان : 6 / 127 - 139 ، وتاريخ
الاسلام للذهبي ، الورقة 60 - 61 ( أيا صوفيا 3012 ) ، والعبر : 5 / 106 ، والمستفاد
للدمياطي ، الورقة 78 - 79 ، والفلاكة والمفلوكون : 92 - 93 ، وشذرات الذهب : 5 / 121 -
122 . وانظر تفاصيل ترجمته ورحلته الأخيرة إلى المشرق مقالنا " الغزو المغولي كما صوره ياقوت
الحموي " المنشور في مجلة " الأقلام " البغدادية ج 12 / السنة الأولى / ص 48 - 65 .
( 2 ) كان ياقوت شديد الانحراف عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وإلى
هذا يشير الذهبي .
( 3 ) هذا النص جزء من رسالة بعث بها ياقوت إلى جمال الدين القفطي يصف حاله عند
مداهمة التتر بلاد المشرق ، وتجد نصها كاملا في انباه الرواة : 4 / 81 فما بعدها ، وكنت نشرتها
قبل طبع هذا الجزء سنة 1966 .