وقال القوصي : كان كثير البكاء ، سريع الدموع ، كثير الورع
والخشوع ، وافر التواضع والخضوع ، كثير التهجد ، قليل الهجوع ، مبرزا
في علمي الأصول والفروع ، وعليه تفقهت ، وعرضت عليه " الخلاصة "
للغزالي ، ودفن عند شيخه القطب .
قلت : حدث عنه البرزالي ، والضياء ، والزين خالد ، والقوصي ،
وابن العديم ، والتاج عبد الوهاب ابن زين الامناء ، والقاضي كمال الدين
إسحاق بن خليل الشيباني ، وجماعة . وسمعنا بإجازته من عمر ابن
القواس ، وتفقه عليه الشيخ عز الدين بن عبد السلام وغيره .
وفيها مات الشيخ موفق الدين المقدسي ، وأحمد بن ظفر بن هبيرة ،
وصالح بن القاسم بن كور ، والحسين بن يحيى بن أبي الرداد المصري ،
وأكمل بن أبي الأزهر العلوي الكرخي ، وعبد السلام بن المبارك البردغولي ،
وصاحب الغرب يوسف بن محمد بن يعقوب .
128 - صاحب توريز *
السلطان مظفر الدين أزبك ( 1 ) بن محمد البهلوان بن إلدكز .
عظم أمره لما قتل طغرل آخر سلاطين السلجوقية ، وامتدت أيامه ،
وكان منهمكا في الشرب واللذات ، فنازلته المغل ، فصانعهم ، وبذل لهم
الأموال ، فسكتوا عنه ، ثم ضايقوا الخوارزمية ، وقالوا له : اقتل من عندك
من الخوارزمية ، ففعل ، وكان قد تزوج ببنت السلطان طغرل وجرت له
هامش
* توريز ، هي تبريز المشهورة ، وأخبار أزبك هذا في كتب التاريخ المستوعبة لعصره مثل
" الكامل " لابن الأثير ، وسيرة السلطان جلال الدين منكوبري للنسوي ، فانظر تاريخ ابن الأثير
خاصة 12 / 432 - 437 ( ط . بيروت ) .
( 1 ) ويقال فيه " أوزبك " .