العتيق ، يحترز بذلك مما زور له وغيره محمد بن عبد الخالق اليوسفي ( 1 ) ،
فلما بين المحدثون للخطيب ذلك ، رجع عما رواه بنقل محمد ، وخرج
لنفسه تلك ( المشيخة ) من أصوله .
حدث عنه : أبو سعد السمعاني ، وعبد القادر الرهاوي ، والشيخ
موفق الدين عبد الله ، والبهاء عبد الرحمان ، والقاضي يوسف بن شداد ،
وهبة الله بن باطيش ، وأبو الحسن ابن القطيعي ، والشيخ عز الدين علي ابن
الأثير ، والموفق يعيش بن علي النحوي ، وعبد الكريم ابن الترابي ، وأبو
الخير إياس الشهرزوري ، وإبراهيم بن يوسف بن ختة الموصلي ،
وآخرون .
قال ابن قدامة : كان شيخا حسنا لم نر منه إلا الخير .
وقال ابن النجار : ولد ببغداد ، وقرأ الفقه والأصول على إلكيا أبي
الحسن الهراسي ، وأبي بكر الشاشي ، والأدب على أبي زكريا التبريزي ،
وأبي محمد الحريري .
هامش
( 1 ) توفي اليوسفي هذا سنة 568 وقال ابن الدبيثي في ترجمته : ( وكان غير ثقة فيما يقوله
وينقله وله أحوال في تزوير السماعات وإدخال ما لم يسمعه الشيوخ في حديثهم ظاهرة مشهورة ،
أفسد بها أحوال جماعة وترك الناس حديثهم بسببه واختلط صحيح حديثهم بسقيمة بنقله ؟ ؟ وتسميعه .
سمعت أبا القاسم تميم بن أحمد ابن البندنيجي ببغداد يقول : الشيخ أبو الفضل عبد الله بن أحمد
ابن الطوسي خطيب الموصل شيخ ثقة صحيح السماع من جماعة ، أدخل محمد بن عبد الخالق
ابن يوسف في حديثه شيئا لم يسمعه ، وكان رحل إليه ولاطفه بأجزاء ذكر أنه نقل سماعه فيها من
جماعة من شيوخه مثل . . وهؤلاء قد سمع منهم أبا الفضل فقبلها منه وحدث بها اعتمادا على
نقل محمد بن عبد الخالق وإحسان ظن به ، فلما علم كذب محمد بن يوسف ، وتكلم الناس فيه ،
وفيما رواه الخطيب أبو الفضل ، طلبت أصول الاجزاء التي حملها إليه ببغداد ، وذكر أنه نقل منها
فلم يوجد ذلك ، واشتهر أمره ، وترك الناس حديثه وروايته ، ولم يعبؤوا بنقله ، وترك الخطيب
رواية كل ما شك فيه وحذر من روايته ) ( ذيل تاريخ مدينة السلام ، الورقة : 72 شهيد علي ) .